تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
« ستذكرونهنّ » ، أي : فاذكروهنّ ولكن لا تواعدوهنّ سرّا . والسرّ كناية عن الوطء ، لأنّه ممّا يسرّ ، ثمّ عبّر به عن النكاح الَّذي هو العقد ، لأنّه سبب فيه * ( إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) * وهو أن تعرّضوا ولا تصرّحوا والمستثنى منه محذوف ، أي : لا تواعدوهنّ مواعدة إلا مواعدة معروفة . وقيل : معناه لا تواعدوهنّ جماعا ، وهو أن يقول لها : إن نكحتك كان كيت وكيت ، يريد : ما يجري بينهما تحت اللحاف ، إلَّا أن تقولوا قولا معروفا ، أي : غير رفث وإفحاش في الكلام . * ( وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ ) * من : عزم الأمر وعزم عليه . وهو مبالغة في النهي عن عقد النكاح في العدّة ، لأنّ العزم على الفعل يتقدّمه ، فإذا نهى عنه كان عن الفعل أنهى . والعقدة موضع العقد ، وهو ما عقد عليه . ومعناه : لا تعزموا عقدة النكاح في العقدة * ( حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَه ) * حتى ينتهي ما كتب وفرض من العدّة . * ( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ ) * من العزم على ما لا يجوز * ( فَاحْذَرُوه ) * ولا تقربوه * ( واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه غَفُورٌ ) * لمن عزم ولم يفعل خشية من اللَّه * ( حَلِيمٌ ) * لا يعاجلكم بالعقوبة .
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ومَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُه وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُه مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ( 236 ) ثمّ بيّن حكم الطلاق قبل الفرض والمسيس ، فقال : * ( لا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) * لا تبعة ولا إثم عليكم * ( إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ ) * أي : ما دام لم تجامعوهنّ * ( أَوْ تَفْرِضُوا ) * أو ما لم تفرضوا وتسمّوا * ( لَهُنَّ فَرِيضَةً ) * أي : صداقا . قال صاحب الكنز : المراد بالمسّ الجماع . والفرض التقدير . والمراد