تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
المخالفة في اخبار الترجيح ، فموردها العموم المطلق ، والعموم من وجه ، على كلام ، وليس فيها هذه التعبيرات ، وعلى الجملة المخالفة المرجحة ، غير المخالفة المميزة ، كما ستعرف ، والتعبيرات المشار إليها واردة في الثانية دون الأولى ، والظاهر أن ذلك سهو من قلمه الشريف . الثامن : ما ذكره المحقق الخراساني بقوله ، انه لولا التوفيق بذلك لزم التقييد أيضا في اخبار المرجحات وهي آبية عنه كيف يمكن تقييد مثل ما خالف قول ربنا لم نقله ، أو زخرف ، أو باطل الخ . وفيه : ان نصوص الترجيح ليس فيها ما يأبى عن التقييد ، وما ذكره من الجملات الثلاث غير مربوطة بنصوص الترجيح ، وانما هي في نصوص العرض على الكتاب وموردها المخالفة بنحو التباين كما سيمر عليك ، مع أن المذكور في نصوص الترجيح الموافقة للكتاب ولم يذكر فيها المخالفة . فالمتحصل ان شيئا من ما أورد على نصوص الترجيح لا يرد عليها ، وهي أخص من اخبار التخيير لو كان لدليله المعتبر اطلاق ، فيقيد اطلاقها بهذه النصوص . وان أول المرجحات ، الشهرة ، ثم موافقة الكتاب ، ثم مخالفة العامة بمالها من المعنى الوسيع الشامل لما وافق ميل حكامهم ، ومع عدم شئ من المرجحات يحكم بالتخيير للأصل الأولى ولنصوصه التي عرفت ان المتيقن منها فقد المرجحات .

بيان المراد من موافقة الكتاب

ثم إنه لا بد من بيان أمور . الأول : ان موافقة الكتاب ، هي مقابلة للمخالفة ، فهل المراد بالمخالفة ، هي المخالفة ثبوتا ، أو اثباتا ؟ ثم هل المراد بها ، المخالفة بنحو التباين أو بنحو العموم من وجه ، أو العموم المطلق ؟ ثم إنه في اخبار العرض على الكتاب جعلت المخالفة للكتاب من مميزات الحجة