المخالفة في اخبار الترجيح ، فموردها العموم المطلق ، والعموم من وجه ، على كلام ،
وليس فيها هذه التعبيرات ، وعلى الجملة المخالفة المرجحة ، غير المخالفة المميزة ، كما
ستعرف ، والتعبيرات المشار إليها واردة في الثانية دون الأولى ، والظاهر أن ذلك سهو من
قلمه الشريف .
الثامن : ما ذكره المحقق الخراساني بقوله ، انه لولا التوفيق بذلك لزم التقييد أيضا
في اخبار المرجحات وهي آبية عنه كيف يمكن تقييد مثل ما خالف قول ربنا لم نقله ، أو
زخرف ، أو باطل الخ .
وفيه : ان نصوص الترجيح ليس فيها ما يأبى عن التقييد ، وما ذكره من الجملات
الثلاث غير مربوطة بنصوص الترجيح ، وانما هي في نصوص العرض على الكتاب
وموردها المخالفة بنحو التباين كما سيمر عليك ، مع أن المذكور في نصوص الترجيح
الموافقة للكتاب ولم يذكر فيها المخالفة .
فالمتحصل ان شيئا من ما أورد على نصوص الترجيح لا يرد عليها ، وهي أخص من
اخبار التخيير لو كان لدليله المعتبر اطلاق ، فيقيد اطلاقها بهذه النصوص .
وان أول المرجحات ، الشهرة ، ثم موافقة الكتاب ، ثم مخالفة العامة بمالها من
المعنى الوسيع الشامل لما وافق ميل حكامهم ، ومع عدم شئ من المرجحات يحكم
بالتخيير للأصل الأولى ولنصوصه التي عرفت ان المتيقن منها فقد المرجحات .
بيان المراد من موافقة الكتاب
ثم إنه لا بد من بيان أمور . الأول : ان موافقة الكتاب ، هي مقابلة للمخالفة ، فهل
المراد بالمخالفة ، هي المخالفة ثبوتا ، أو اثباتا ؟
ثم هل المراد بها ، المخالفة بنحو التباين أو بنحو العموم من وجه ، أو العموم
المطلق ؟
ثم إنه في اخبار العرض على الكتاب جعلت المخالفة للكتاب من مميزات الحجة