تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
المفروضتين في المقبولة راويهما القاضيان وقد فرض تساويهما في الصفات السادس : انه لو قيدنا اخبار التخيير باخبار الترجيح لا يبقى لاخبار التخيير الا موارد نادرة ، وحملها عليها مستهجن فان في أكثر الموارد ، اما ان يكون أحدهما مشهورا ، أو مخالفا للعامة ، أو موافقا للكتاب ، أو في رواية صفة من الصفات المرجحة ، وفرض التساوي في غاية الندرة ، سيما إذا تعدينا عن المرجحات المنصوصة إلى كل ما يوجب أقربية أحدهما إلى الواقع . وفيه : أولا : ان هذا لو تم فإنما هو على مسلك من يرى الترتيب بين المرجحات ، واما من كان مثل المحقق الخراساني ويرى انه لا ترتيب ، بينها ، ففرض التساوي كثير ، كما لو فرضنا ان أحدهما مشهور والآخر مخالف للعامة ، أو موافق للكتاب ، وهكذا فمثل المحقق الخراساني لا حق له ان يعترض بذلك . وثانيا : ان استكشاف كون أحد الخبرين مشهورا ، أو مخالفا للعامة ، أو كون راويه واجدا للصفات في هذا الزمان سهل ، ولم يكن كذلك في أول الأمر لتشتت الرواة والفقهاء ، وعدم الوسائل التي يظهر بواسطتها فتاويهم وأقوال العامة كانت مختلفة ، وتشخيص صفات الرواة كان صعبا . لا يقال إن المرجح واقع الشهرة ومخالفة العامة ، لا ما استكشفه المكلف ، فإنه يقال المكلف موظف بالترجيح بما ظهر له ومع عدمه أي عدم تشخيص وجود المرجح وظيفته التخيير فتدبر . السابع : ما في الكفاية ان ، مخالفة الكتاب ، وموافقة العامة ليستا من المرجحات ، بل من مميزات الحجة عن اللاحجة : لان ما خالف الكتاب بنفسه ليس بحجة ، لما دل من النصوص على أنه باطل ، زخرف ، لم نقله ، وكذا الخبر الموافق للقوم ، لان أصالة عدم صدوره تقية بملاحظة الخبر المخالف لهم ، مع الوثوق بصدوره لولا القطع به غير جارية للوثوق حينئذ بصدوره كذلك . وفيه : ما سيجيئ من أن مورد اخبار العرض على الكتاب وسقوط ما خالفه عن الحجية هو صورة المخالفة بنحو التباين ، وفى ذلك المورد ذكر هذه التعبيرات ، واما