تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وردت الاخبار على أن الخبر المتصف بها ليس بحجة أو زخرف ، أو باطل ، أو لم نقله أو ما شاكل ، فهذه الصورة هي مورد اخبار العرض ولا تشملها نصوص الترجيح . ثانيتهما : ما إذا كان مخالفا لظاهر الكتاب ، مثلا ظاهر الكتاب وجوب قضاء الصوم للمريض والمسافر ، فإذا ورد خبر صريح في عدم الوجوب غير معارض بخبر آخر ، ففي هذه الصورة لا اشكال في العمل به وحمل الكتاب على الاستحباب ، فلو عارضه خبر آخر صريح في الوجوب ، يدخلان في الاخبار العلاجية ويقدم الخبر الثاني لموافقة الكتاب . والظاهر أن نظر الأصحاب حيث قالوا إنه في صورة كون النسبة هو التباين يسقط المخالف عن الحجية وهو المتيقن من اخبار العرض إلى الصورة الأولى . واما الثاني : فحيث ان المأخوذ في اخبار العرض على الكتاب هي المخالفة ، وهي لا تصدق على المخالفة بنحو العموم والخصوص المطلق ، لان الخاص يكون قرينة على العام ، فاخبار العرض لا تشمله ، مضافا ، إلى القطع بصدور الخبر المتصف بها عن المعصوم فان أكثر المخصصات لعمومات الكتاب انما هي صادرة عن المعصومين ( ع ) فلا توقف في عدم شمولها لها ، واما في نصوص الترجيح فالمأخوذ هو الموافقة للكتاب وانما ذكرت المخالفة في بعض تلك النصوص عقيب الموافقة وهي شاملة للفرض ، فالمخالف للكتاب بهذا النحو مشمول للاخبار العلاجية . وبذلك ظهر ما في كلام المحقق النائيني ( ره ) حيث قال ، ان نصوص الترجيح والتخيير أيضا لا تشمله لعدم صدق المخالفة . كما أنه ظهر ما في كلام المحقق الخراساني المدعى ان نصوص الترجيح ونصوص العرض على الكتاب تفرغان عن لسان واحد . واما الثالث : وهي المخالفة بالعموم من وجه فلا ريب في صدق المخالفة عليها - الا ان - الظاهر عدم شمول اخبار العرض لها : فان مخالفته حينئذ انما تكون لظاهر الكتاب عموما ، وصدور مثل هذا المخالف عنهم ( ع ) غير عزيز ، بل أغلب التفاسير الواردة عنهم ( ع ) التي لا يساعدها ظاهر الكتاب من هذا القبيل ، فلا يعمها ما دل على أن المخالف زخرف
زبدة الأصول — صفحة 367 | السيد محمد صادق الروحاني