عن اللاحجة ، فهل المراد بالمخالفة في نصوص الترجيح هو ما أريد منها في نصوص
العرض ، كما عن المحقق الخراساني حيث قال إن نصوص الترجيح ونصوص العرض على
الكتاب تفرغان عن لسان واحد ، أم أريد منها غيره ؟
وقد يقال إن اخبار العرض على الكتاب ، وعدم صدور المخالف للكتاب عنهم
عليهم السلام محمولة على المخالفة ثبوتا ، بمعنى ان ما يصدر منهم لا يخالف الكتاب
واقعا ، بل يوافقه اما ، لإرادة المؤول من الكتاب ، أو من الخبر ، نسبه المحقق الأصفهاني
إلى المحقق الخراساني في مباحث الألفاظ .
وفيه : انه لو تم فيما تضمن قولهم ( ع ) ، لا نقول ما خالف قول ربنا ، وما شاكل ، لا يتم
فيما امر فيه بالعرض على الكتاب ، وطرح ما خالفه كما هو واضح ، فان المراد منها مخالفة
ما يدل عليه الخبر لمدلول الكتاب على ما يفهمه العارض منهما إذ هو القابل للعرض .
وقد يقال كما عن المحقق الخراساني في الكفاية ان المراد بالمخالفة في نصوص
الباب واخبار العرض شئ واحد ، فتدلان جميعا على عدم صدور المخالف عنهم ولو
كان وحده ، فتكون المخالفة من مميزات الحجة عن اللاحجة ، لامن مرجحات إحدى
الحجتين على الأخرى .
وفيه : بعد فرض انه في المقبولة ، ورد الامر بطرح المخالف بعد فرض كونهما
مشهورين والا فلو كان المخالف مشهورا لم يكن مطروحا ، بل كان يجب العمل به ، يظهر
ان المخالف للكتاب لا يكون ساقطا عن الحجية مطلقا .
وأيضا نعلم صدور ما خالف ظاهر الكتاب عنهم عليهم السلام ، بل أغلب التفاسير
الواردة عنهم التي لا يساعدها ظاهر الكتاب كذلك .
وأيضا نعلم أن ما خالف الكتاب بالعموم ، صادر قطعا عنهم ( ع ) فيظهر من جميع
ذلك انهما لا تفرغان من لسان واحد .
وحق القول في المقام ان المخالفة للكتاب تتصور على وجوه ثلاثة ، المخالفة
بالتباين ، والمخالفة بالعموم من وجه .
اما الأول : فله صورتان ، إحداهما : ما إذا كان الخبر مخالفا لنص الكتاب فهي التي
زبدة الأصول — صفحة 366
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٦٦