تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
عن اللاحجة ، فهل المراد بالمخالفة في نصوص الترجيح هو ما أريد منها في نصوص العرض ، كما عن المحقق الخراساني حيث قال إن نصوص الترجيح ونصوص العرض على الكتاب تفرغان عن لسان واحد ، أم أريد منها غيره ؟ وقد يقال إن اخبار العرض على الكتاب ، وعدم صدور المخالف للكتاب عنهم عليهم السلام محمولة على المخالفة ثبوتا ، بمعنى ان ما يصدر منهم لا يخالف الكتاب واقعا ، بل يوافقه اما ، لإرادة المؤول من الكتاب ، أو من الخبر ، نسبه المحقق الأصفهاني إلى المحقق الخراساني في مباحث الألفاظ . وفيه : انه لو تم فيما تضمن قولهم ( ع ) ، لا نقول ما خالف قول ربنا ، وما شاكل ، لا يتم فيما امر فيه بالعرض على الكتاب ، وطرح ما خالفه كما هو واضح ، فان المراد منها مخالفة ما يدل عليه الخبر لمدلول الكتاب على ما يفهمه العارض منهما إذ هو القابل للعرض . وقد يقال كما عن المحقق الخراساني في الكفاية ان المراد بالمخالفة في نصوص الباب واخبار العرض شئ واحد ، فتدلان جميعا على عدم صدور المخالف عنهم ولو كان وحده ، فتكون المخالفة من مميزات الحجة عن اللاحجة ، لامن مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى . وفيه : بعد فرض انه في المقبولة ، ورد الامر بطرح المخالف بعد فرض كونهما مشهورين والا فلو كان المخالف مشهورا لم يكن مطروحا ، بل كان يجب العمل به ، يظهر ان المخالف للكتاب لا يكون ساقطا عن الحجية مطلقا . وأيضا نعلم صدور ما خالف ظاهر الكتاب عنهم عليهم السلام ، بل أغلب التفاسير الواردة عنهم التي لا يساعدها ظاهر الكتاب كذلك . وأيضا نعلم أن ما خالف الكتاب بالعموم ، صادر قطعا عنهم ( ع ) فيظهر من جميع ذلك انهما لا تفرغان من لسان واحد . وحق القول في المقام ان المخالفة للكتاب تتصور على وجوه ثلاثة ، المخالفة بالتباين ، والمخالفة بالعموم من وجه . اما الأول : فله صورتان ، إحداهما : ما إذا كان الخبر مخالفا لنص الكتاب فهي التي