اختصاص الصحيحين بالاجزاء المستقلة . إذ الأمثلة المذكورة في صدرهما وان كانت من
هذا القبيل الا ان العبرة باطلاق الدليل وعمومه ، وقد تقدم انه لا قصور في شمول ذيلهما
لاجزاء الاجزاء أيضا ، ولذا ترى انه لا يتوقف أحد في اجراء القاعدة لو شك في الحمد
وهو في السورة مع أن المذكور في الصحيح هو القراءة ، بل مقتضى اطلاق الدليل وعمومه
جريان القاعدة في الشك في صدر الآية بعد الدخول في ذيلها المخالف له مفهوما ، كما
قد يتفق ذلك في الآيات الطوال ، نعم شمولها لاجزاء الكلمة الواحدة أو الكلام الواحد
العرفي كالمبتدأ والخبر مشكل إذ لا يبعد دعوى ان أهل العرف يرون ذلك من الشك
قبل التجاوز لابعده فتدبر .
لا يكفي الدخول في الهوى والنهوض في جريان القاعدة
التاسع : هل يكفي الدخول في الهوى إلى السجود في عدم الاعتناء بالشك في
الركوع ، والدخول في النهوض إلى القيام في جريان القاعدة في الشك في السجود ، أم
لا ؟ أم يفصل بين الفرعين ، فيكفي الأول دون الثاني وجوه وأقوال .
يقع الكلام تارة فيما تقتضيه القواعد ، وأخرى فيما يقتضيه النص الخاص .
اما من حيث القواعد فكفاية الدخول فيهما وعدمها مبنيان على ، كون الهوى
والنهوض من اجزاء الصلاة ، وكونهما من مقدماتها ، وعلى كفاية التجاوز عن المحل
العادي في جريان القاعدة ، وعدمها : إذ على فرض كونهما من اجزاء الصلاة تجرى
القاعدة بعد الدخول فيهما ، لما مر من عدم اعتبار شئ في جريانها سوى الدخول في الغير
المترتب الشرعي ، كما أنه على القول بكفاية التجاوز عن المحل العادي تجرى القاعدة في
الفرض .
واما على القول بعدم كونهما من الاجزاء وعدم كفاية التجاوز عن المحل العادي
فلا تجرى : لما تقدم من اعتبار الدخول في الغير المترتب الشرعي في موارد الشك في
الوجود .
زبدة الأصول — صفحة 218
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢١٨