تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الشك في الوجود ، ان يكون من الأجزاء الواجبة ، أم هو أعم منها ومن الأجزاء المستحبة كالقنوت ، وعلى الأول فهل يعتبر ان يكون جزءا مستقلا ، أم يشمل جزء الجزء ، فلو شك في الحمد وهو في السورة لا يعتنى بشكه على الثاني دون الأول ) فالكلام في مقامين . الأول : في كفاية الدخول في الجزء المستحبي وعدمها ، فلو شك في القراءة وهو في القنوت أو شك في التكبيرة وهو في الاستعاذة ، أو في التسبيحات الأربع وهو مستغفر فهل تجرى القاعدة ولا يعتنى بشكه كما هو المنسوب إلى المشهور ، أم لا تجرى ويجب الاعتناء به كما عن الشهيدين والمحقق الخوئي وجهان : يشهد للأول اطلاق الأدلة . واستدل الشهيد الثاني ( ره ) للثاني : بمفهوم قوله ( ع ) في صحيح زرارة المتقدم ( قلت شك في القراءة وقد ركع قال ( ع ) يمضى ) فان مفهومه انه لو لم يكن ركع يعود فيدخل فيه ، لو كان قانتا . وبخبر عبد الرحمان الآتي : فان العود إلى الفعل مع الشروع في واجب وهو النهوض وان لم يكن مقصودا بالذات قد يقتضى العود مع الشروع في المندوب بطريق أولى . وبان القنوت ليس من أفعال الصلاة المعهودة فلا يدخل في الاخبار . وفيه : ان صحيح زرارة لا مفهوم له من جهة عدم الشرط مع أنه لو كان بنحو القضية الشرطية لما كان دالا على المفهوم لكون الشرط مسوقا لبيان تحقق الموضوع ، أضف إليه كونه في كلام السائل لا الإمام ( ع ) والأولوية ممنوعة فان القنوت مما امر به الشارع والنهوض غير مأمور به ، وعدم كون القنوت من أفعال الصلاة المعهودة لا يوجب الانصراف فإذا لا مقيد لاطلاق الروايات . واستدل الأستاذ الأعظم لما اختاره ، بعد بيان ان الجزء المستحب ، هو ما يوجب زيادة فضيلة من دون ان يكون دخيلا في ماهية الواجب . : بان الدخول فيه لا يوجب مضى محل الجزء فإنه انما يتحقق إذا كان ترتب المدخول فيه معتبرا في صحة الجزء ، ومن الظاهر أن ترتب الجزء المستحب غير معتبر في صحة الأجزاء السابقة عليه ، ضرورة ان القراءة تصح وان لم يتعقبها قنوت أصلا .