تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ومجرد امر ضمني متعلق بها لا يصلح لذلك ، والا كانت الصلاة مثلا عملا واحدا وحيث انه لا دليل على ذلك الاعتبار ، فلا وجه لدعوى عدم صدق المضي . 2 - مفهوم قوله ( ع ) في صحيح زرارة ( شك في القراءة وقد ركع ) فإنه بمفهومه يدل على عدم المضي لو شك في القراءة الشاملة للحمد ما لم يركع ، وان كان دخل في السورة . وفيه : ان صحيح زرارة لا مفهوم له لعدم كونه متضمنا لقضية شرطية ، والقيد لا مفهوم له ، أضف إليه انه لو كان بنحو القضية الشرطية لم يكن له مفهوم لكون الشرط على فرض وجوده مسوقا لبيان تحقق الموضوع مع أنه في كلام السائل دون الامام . 3 - ان ذكر الافعال المعدودة في صدرة الخبر توطئة لبيان الضابطة الكلية في ذيله ، دال على أن الغير الذي يجب المضي بالدخول فيه ما كان من قبيل الاجزاء المستقلة بالتبويب ولا يشمل جزء الجزء وفيه : ان ما ذكر في صدر الخبر انما هو الأسئلة الخاصة ولم يذكرها الإمام ( ع ) ابتداءا كي يجرى فيه ما ذكر ، مع أنه لو كان ذلك في كلامه ( ع ) لما كان ما أفيد تاما ، لان ذكر المورد لا يكون منافيا لظهور الكبرى في العموم كما مر . 4 - ما استدل المحقق النائيني ( ره ) له بان قاعدة التجاوز مختصة بباب الصلاة إذ اطلاق الأدلة وعمومها بعد ما لم يمكن شمولهما للاجزاء وللمركبات في عرض واحد ، والا لزم الجمع بين لحاظ المتأخر والمتقدم في لحاظ واحد وهو ممتنع كما تقدم . واختصاصهما بالمركبات ، فدخول الاجزاء في عموم الشئ في عرض دخول الكل لا يمكن الا بعناية التعبد والتنزيل ، وحينئذ لابد من الاقتصار على مورد التنزيل ، والمقدار الذي قام الدليل عليه هي الاجزاء المستقلة بالتبويب إذ الدليل عليه ليس الا صحيحا زرارة وإسماعيل ، المختص صدرهما بالاجزاء المستقلة الموجب ذلك لتضييق مصب عموم الشئ واطلاق الغير المذكورين في الذيل . ويرد عليه ، أولا ما تقدم من عدم المانع من شمول الأدلة للمركبات واجزائها في عرض واحد ، بل هذا هو الظاهر منها ، وثانيا : انه لو تم ذلك لما كان وجه لدعوى