نعم ، إذا شك في صحة الركوع ، والسجود وهو في الهوى إلى السجود ، والنهوض
إلى القيام ، تجرى القاعدة لما عرفت من عدم اعتبار الدخول في الغير الخاص في جريان
القاعدة في الشك في الصحة ، لكن ذلك خارج عن فرض المسألة ، لان محل الكلام
الشك في أصل الوجود .
وحيث إن المختار عدم كونهما من اجزاء الصلاة لعدم الدليل عليه ، بل قد يقال إن
لا بدية الاتيان بهما لتوقف السجود والقيام عليهما تمنع من تعلق الامر الشرعي بهما ، فإنه
يكون من الطلب اللغو غير المحتاج إليه ، وأيضا المختار عدم كفاية التجاوز عن المحل
العادي ، فالأقوى عدم كفاية الدخول فيهما . لعدم الاعتناء بالشك في الركوع والسجود .
وقد يقال كما عن المحدث الكاشاني بان القاعدة تقتضي التفصيل بين الفرعين ،
فان الهوى للسجود مستلزم للانتصاب الذي أهوى منه إليه ، والانتصاب فعل آخر غير
الركوع فيصدق الدخول في الغير ، بخلاف النهوض إلى القيام . فإنه ما لم يستتم قائما
لا يكون داخلا في فعل آخر .
وفيه : ان الانتصاب المأمور به الذي هو من الاجزاء وفعل آخر ، هو ما يكون بعد
الركوع فهو أيضا غير محرز ومشكوك فيه ، فالمتحصل ان القاعدة تقتضي عدم جريان
القاعدة في الفرعين .
واما من حيث النص الخاص ، فعن سيد المدارك ان مصحح عبد الرحمن بن أبي
عبد الله قلت لأبي عبد الله ( ع ) رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع قال ( ع ) قد
ركع ( 1 ) وصحيحه الآخر عنه ( ع ) في حديث ، قلت فرجل نهض من سجوده فشك قبل ان
يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجده قال ( ع ) يسجد ( 2 ) .
يدلان على التفصيل بين الفرعين ، وانه يكفي الدخول في الهوى في عدم الاعتناء
بالشك في الركوع ، ولا يكفي الدخول في النهوض في عدم الاعتناء بالشك في السجود .
وأورد عليه أمران 1 - ما افاده صاحب الحدائق ، وهو ان الالتزام بالتفصيل جمع بين
هامش
1 - الوسائل باب 13 من أبواب الركوع حديث 6 .
2 - الوسائل باب 15 من أبواب السجود حديث 6 .