تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
المتناقضين ، لأنهما ان كانا من الاجزاء تجرى القاعدة فيهما ، والا فلا تجرى فيهما . وفيه : ان لم يدل دليل عقلي ولا شرعي على الملازمة بين الفرعين ، كي يرفع اليد به عن النص ، وما افاده وان كان بحسب القاعدة متينا لا ريب فيه ، الا انه مع ورود النص بالتفصيل وعدم الدليل على الملازمة بين الفرعين ، لا مناص عن الالتزام به ، ومن الغريب طرحه ( قده ) الخبر الصحيح لمخالفته للقاعدة المستفادة من المطلقات والعمومات . 2 - ما عن المحقق النائيني وهو ان دلالة المصحح على كفاية الدخول في الهوى غير المنتهى إلى السجود انما تكون بالاطلاق وهو يقيد ، بصحيح إسماعيل بن جابر عنه ( ع ) ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وان شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ( 1 ) الذي هو كالصريح في عدم كفاية الدخول في الهوى غير المنتهى إلى السجود إذ تحديد جريان القاعدة بما إذا تحقق الدخول في السجود مع كونه متأخرا عن الهوى ، يدل على عدم الاعتبار بالدخول في الهوى . وفيه : ما عرفت من أن العبرة بعموم الجواب واطلاقه ، لا بخصوص الأمثلة الواردة في الخبر قبل اعطاء الضابطة ، لا سيما في مثل هذه الأمثلة الواقعة في سؤال الراوي لا جواب الإمام ( ع ) ، وعليه فجوابه ( ع ) وان كان لا يشمل الهوى كما تقدم الا انه غير مناف لثبوت عدم الاعتناء فيه أيضا بدليل آخر ، وبالجملة خبر إسماعيل لا يدل على عدم كفاية الدخول في الهوى كي يوجب تقييد المصحح . والصحيح في الجواب عن المدارك ، ان يقال إن الظاهر من المصحح فرض السؤال في الشك في الركوع بعد الدخول في السجود : وذلك للتعبير بالفعل الماضي الظاهر في التحقق والمضي ، وتعديه بإلى السجود ، لا بمن القيام فان ذلك يوجب ظهور الكلام في تحقق الهوى المنتهى إلى السجود ومضيه الملازم ذلك للدخول في السجود . نعم ، لو كان المذكور في المصحح ، يهوى بصيغة المضارع أو كان ، أهوى من قيامه
هامش
1 - الوسائل باب 13 من أبواب الركوع حديث 4 .
زبدة الأصول — صفحة 220 | السيد محمد صادق الروحاني