المتناقضين ، لأنهما ان كانا من الاجزاء تجرى القاعدة فيهما ، والا فلا تجرى فيهما .
وفيه : ان لم يدل دليل عقلي ولا شرعي على الملازمة بين الفرعين ، كي يرفع اليد به
عن النص ، وما افاده وان كان بحسب القاعدة متينا لا ريب فيه ، الا انه مع ورود النص
بالتفصيل وعدم الدليل على الملازمة بين الفرعين ، لا مناص عن الالتزام به ، ومن الغريب
طرحه ( قده ) الخبر الصحيح لمخالفته للقاعدة المستفادة من المطلقات والعمومات .
2 - ما عن المحقق النائيني وهو ان دلالة المصحح على كفاية الدخول في الهوى
غير المنتهى إلى السجود انما تكون بالاطلاق وهو يقيد ، بصحيح إسماعيل بن جابر عنه ( ع )
ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وان شك في السجود بعد ما قام فليمض كل
شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ( 1 ) الذي هو كالصريح في عدم
كفاية الدخول في الهوى غير المنتهى إلى السجود إذ تحديد جريان القاعدة بما إذا تحقق
الدخول في السجود مع كونه متأخرا عن الهوى ، يدل على عدم الاعتبار بالدخول في
الهوى .
وفيه : ما عرفت من أن العبرة بعموم الجواب واطلاقه ، لا بخصوص الأمثلة الواردة
في الخبر قبل اعطاء الضابطة ، لا سيما في مثل هذه الأمثلة الواقعة في سؤال الراوي
لا جواب الإمام ( ع ) ، وعليه فجوابه ( ع ) وان كان لا يشمل الهوى كما تقدم الا انه غير مناف
لثبوت عدم الاعتناء فيه أيضا بدليل آخر ، وبالجملة خبر إسماعيل لا يدل على عدم كفاية
الدخول في الهوى كي يوجب تقييد المصحح .
والصحيح في الجواب عن المدارك ، ان يقال إن الظاهر من المصحح فرض
السؤال في الشك في الركوع بعد الدخول في السجود : وذلك للتعبير بالفعل الماضي
الظاهر في التحقق والمضي ، وتعديه بإلى السجود ، لا بمن القيام فان ذلك يوجب ظهور
الكلام في تحقق الهوى المنتهى إلى السجود ومضيه الملازم ذلك للدخول في السجود .
نعم ، لو كان المذكور في المصحح ، يهوى بصيغة المضارع أو كان ، أهوى من قيامه
هامش
1 - الوسائل باب 13 من أبواب الركوع حديث 4 .