بالتعدي بمن كان الخبر ظاهرا فيما ذكره ( ره ) لكنه ليس كذلك ، ولو تنزلنا عن ذلك فلا
أقل من اجمال الرواية وعدم ظهورها في خلاف ما تقتضيه القاعدة الأولية من وجوب
الاعتناء ما لم يدخل في السجود .
فتحصل ان الأظهر عدم كفاية ، الدخول في الهوى ، والنهوض في عدم الاعتناء
بالشك في الركوع ، والسجود .
الشك في الركوع بعد الانتصاب
بقي في المقام فرع مناسب لهذه المسألة - وهو انه - لو شك المصلى في الركوع
بعد انتصابه من الانحناء بان شك في أنه وصل إلى حد الركوع فقام أم لم يصل إليه ، فهل
تجرى القاعدة فيه ، أم لا ؟ وجهان أقواهما الأول : وذلك لان الانتصاب من الأجزاء الواجبة
للصلاة بعد الركوع فيكون الشك المزبور شكا في الركوع بعد الدخول في الغير
المترتب الشرعي فتجري القاعدة فيه ، مضافا إلى أنه يدل عليه - صحيح الفضيل - قلت
لأبي عبد الله ( ع ) استتم قائما فلا ادرى أركعت أم لا قال عليه السلام بلى قد ركعت فامض في
صلاتك وانما ذلك من الشيطان ( 1 ) .
فما عن الحدائق من وجوب الاعتناء بهذا الشك ولزوم الاتيان بالركوع في
الفرض نصا وفتوى .
اشتباه منه ( قده ) وخلط بين هذا الفرع وفرع آخر ، وهو ما إذا شك في الركوع وهو
قائم مع عدم احراز الانحناء أصلا فان المفتى به في هذا الفرع وجوب الركوع وهو مطابق
للقاعدة والنص ، لكنه أجنبي عن محل الكلام .
حكم الشك في الجزء الأخير
العاشر : إذا كان المشكوك فيه هو الجزء الأخير فقد يقال بعدم جريان القاعدة في
هامش
1 - الوسائل باب 13 من أبواب الركوع حديث 3 .