تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
المستصحب العدالة على تقدير الحياة واقعا ، لا على تقديرها ولو ظاهرا ، إذ الأصل الجاري في ذلك التقدير لا يصلح لاثبات كون المحمول مما له استعداد البقاء الا على القول بالأصل المثبت ولا نقول به ، وعليه فذلك التقدير لا يحرز بالاستصحاب الجاري في الموضوع ، نعم بناءا على المختار من جريان الاستصحاب في الشك في المقتضى يجرى الأصلان المشار إليهما ، بل لا يحتاج في ترتب الأثر إلى اجراء الأصل في العدالة على تقدير الحياة ، بل في العدالة التي هي موجودة خاصة في نفسها وبضم أحد الأصلين بالآخر يتم الموضوع ويترتب عليه الأثر .

ملاك اتحاد القضية المتيقنة والقضية المشكوك فيها

ومنها : بيان ملاك اتحاد القضية المتيقنة والقضية المشكوك فيها ، - وبعبارة أخرى - ملاك بقاء الموضوع وانه هل هو نظر العقل فلا يجرى مع تغير أي خصوصية فرضت ، أم يكون الملاك نظر العرف ، فيكفي الاتحاد العرفي في جريانه ، وان لم يكن متحدا في نظر العقل الفلسفي أم يكون الملاك الاتحاد بحسب الدليل المثبت للحكم ؟ والكلام في هذا الامر في موارد 1 - في صحة هذا الترديد 2 - في أنه يختلف الحكم باختلاف الأنظار ، وبيان النسبة بينها 3 - في تعيين ما هو الملاك . اما المورد الأول : فقد ذكر هذا الترديد الشيخ الأعظم ، وأورد عليه بايرادات . أحدها : ان الرجوع إلى العقل انما يصح في المستقلات العقلية ، ولا معنى للرجوع إليه في الموضوعات الشرعية ، لأنه لا سبيل له إليها ، لعدم كون مناطات الأحكام الشرعية بيده فما معنى الرجوع إلى العقل . ثانيها : ان الشيخ قال إن اخذ الموضوع من العقل لزم البناء على عدم حجية الاستصحاب في الأحكام الشرعية الا فيما إذا كان الشك في بقاء الحكم ناشئا من احتمال وجود الرافع ، أو الغاية ، وهذا بخلاف ما إذا كان الملاك نظر العرف ، أو الدليل المثبت للحكم فإنه لا ينحصر جريانه حينئذ بما ذكر ، مع أن بناء الشيخ على عدم جريان