لموضوعه .
غير تام : لعدم كونه رافعا له في غير الأحكام الشرعية .
ولكن يجرى الاستصحاب في نفس المحمول الثانوي ويحكم ببقائه : لان هذا
الموجود الخاص . كعدالة زيد ، متيقن سابقا ، ومشكوك فيه لاحقا ، فالقضية المشكوك
فيها بعينها هي القضية المتيقنة فيجرى الاستصحاب فيها : إذ لا دليل على اعتبار احراز بقاء
الموضوع في جريانه من غير جهة الاتحاد المحرز في المقام .
نعم ، بعض الآثار في نفسه يلزم في ترتبه احراز الموضوع كالانفاق ، وهذا امر غير
مربوط بالاستصحاب ، بل يعتبر احراز الموضوع من جهة احتياج ترتب ذلك الأثر على
احرازه ، هذا بناءا على المختار من جريان الاستصحاب في موارد الشك في المقتضى .
واما على مختار الشيخ الأعظم ( ره ) والمحقق النائيني ( ره ) من عدم جريانه فيها ،
فالظاهر عدم جريان هذا الأصل للشك في استعداد العرض المتقوم بالموضوع للبقاء
لامتناع بقاء العرض بلا محل وانتقاله من محل إلى آخر ، ومع الشك في الاستعداد
لا يجرى الاستصحاب .
ولعله إلى هذا نظر الشيخ الأعظم ( ره ) في الاستدلال بالدليل العقلي لاعتبار بقاء
الموضوع المتقدم كما مر وهو على مسلكه تام .
والغريب ان المحقق النائيني ( ره ) مع اختياره هذا المسلك ، أورد على
الشيخ الأعظم ( ره ) بان الاستدلال بهذا الدليل تبعيد للمسافة ، هذا كله إذا كان موضوع الأثر
ثبوت المحمول الثانوي .
واما ان كان هو وجود الموضوع وثبوت المحمول له ، فلا يجرى الاستصحاب إذ
استصحاب بقاء الموضوع ، وان كان يجرى الا انه لا يترتب عليه المحمول الثانوي لكونه
من لوازمه غير الشرعية ، ولا يجرى في المحمول الثانوي لعدم الشك فيه على تقدير بقاء
الموضوع ، ولا يكون هو محرزا بالوجدان ، وعليه ، فلا يجرى الاستصحاب في هذا
الفرض .
واما في الصورة الثانية : وهي ما إذا كان الموضوع مجملا ، كما لو شك في بقاء
زبدة الأصول — صفحة 162
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٦٢