تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
لموضوعه . غير تام : لعدم كونه رافعا له في غير الأحكام الشرعية . ولكن يجرى الاستصحاب في نفس المحمول الثانوي ويحكم ببقائه : لان هذا الموجود الخاص . كعدالة زيد ، متيقن سابقا ، ومشكوك فيه لاحقا ، فالقضية المشكوك فيها بعينها هي القضية المتيقنة فيجرى الاستصحاب فيها : إذ لا دليل على اعتبار احراز بقاء الموضوع في جريانه من غير جهة الاتحاد المحرز في المقام . نعم ، بعض الآثار في نفسه يلزم في ترتبه احراز الموضوع كالانفاق ، وهذا امر غير مربوط بالاستصحاب ، بل يعتبر احراز الموضوع من جهة احتياج ترتب ذلك الأثر على احرازه ، هذا بناءا على المختار من جريان الاستصحاب في موارد الشك في المقتضى . واما على مختار الشيخ الأعظم ( ره ) والمحقق النائيني ( ره ) من عدم جريانه فيها ، فالظاهر عدم جريان هذا الأصل للشك في استعداد العرض المتقوم بالموضوع للبقاء لامتناع بقاء العرض بلا محل وانتقاله من محل إلى آخر ، ومع الشك في الاستعداد لا يجرى الاستصحاب . ولعله إلى هذا نظر الشيخ الأعظم ( ره ) في الاستدلال بالدليل العقلي لاعتبار بقاء الموضوع المتقدم كما مر وهو على مسلكه تام . والغريب ان المحقق النائيني ( ره ) مع اختياره هذا المسلك ، أورد على الشيخ الأعظم ( ره ) بان الاستدلال بهذا الدليل تبعيد للمسافة ، هذا كله إذا كان موضوع الأثر ثبوت المحمول الثانوي . واما ان كان هو وجود الموضوع وثبوت المحمول له ، فلا يجرى الاستصحاب إذ استصحاب بقاء الموضوع ، وان كان يجرى الا انه لا يترتب عليه المحمول الثانوي لكونه من لوازمه غير الشرعية ، ولا يجرى في المحمول الثانوي لعدم الشك فيه على تقدير بقاء الموضوع ، ولا يكون هو محرزا بالوجدان ، وعليه ، فلا يجرى الاستصحاب في هذا الفرض . واما في الصورة الثانية : وهي ما إذا كان الموضوع مجملا ، كما لو شك في بقاء