المحمولات التي لا تترتب على الشئ الا بعد وجوده .
فإن كان الشك في المحمول الأولى ، يجرى الاستصحاب ، والموضوع في
القضيتين هي الماهية المجردة عن الوجود والعدم ، وهي واحدة في القضيتين ، وان شئت
قلت : انه لتمامية أركان الاستصحاب من اليقين السابق والشك اللاحق ، وصدق الابقاء
على العمل على طبق اليقين السابق ، والنقض على رفع اليد عنه يجرى الاستصحاب : إذ
لا يعتبر فيه سوى ما ذكر شئ .
جريان الاستصحاب في المحمولات الثانوية
وان كان المحمول من المحمولات الثانوية ، فقد يكون الشك في البقاء ، بعد
احراز ذات الموضوع كما لو علم بحياة زيد ، وشك في بقاء عدالته ، وقد يكون مع الشك
في بقائه أيضا ، لا اشكال في جريان الاستصحاب في القسم الأول .
واما القسم الثاني : فقد يكون الشك في بقاء المحمول مسببا عن الشك في بقاء
الموضوع بحيث لو أحرز الموضوع كان المحمول المترتب محرزا أيضا ، كما إذا شك في
بقاء مطهرية الماء للشك في بقاء اطلاقه ، وقد لا يكون مسببا عنه ، بل كان كل منهما متعلقا
للشك مستقلا كما لو شك في حياة زيد لاحتمال موته ، وشك في عدالته على فرض
حياته لاحتمال فسقه .
اما القسم الأول : فتارة يكون ذلك بعد العلم بحقيقة الموضوع وحدوده ، وأخرى :
يكون لاجمال الموضوع وعدم تبينه .
اما في الصورة الأولى : فإن كان المحمول المترتب من الأحكام الشرعية يجرى
الاستصحاب في الموضوع ويترتب عليه المحمول ، ولا يجرى في ذلك المحمول ، وان
كان من غيرها ، فاستصحاب بقاء الموضوع لا يكفي لعدم كون الترتب شرعيا فلا يترتب
عليه ثبوت المحمول المشكوك ثبوته ، فما افاده المحقق النائيني ( ره ) من أنه لا اشكال في أن
جريان الأصل في الموضوع يغنى عن جريانه في المحمول المترتب لأنه رافع