آخر ( 1 ) فان المستفاد منه انحصار جواز نقض اليقين في اليقين ، وانه لا يجوز رفع اليد عن
اليقين بغير اليقين من مراتب الاحتمال .
3 - عدم استفصاله ( ع ) في الصحيح بين ما إذا أفاد تحريك شئ في جنبه وهو
لا يعلم ، بين كون الاحتمال وعدم العلم متساوي الطرفين أم لا فقد أجاب عما سأله الراوي
عما إذا حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم ، بقوله لا حتى يستيقن انه قد نام ( 2 ) .
ويؤيده استعماله فيه في غير واحد من الروايات في باب شكوك الصلاة ، بلا قرينة .
فالمتحصل مما ذكرناه جريان الاستصحاب مع الظن بالخلاف .
حول اعتبار بقاء الموضوع
ثم إن خاتمة الكلام في الاستصحاب انما هي بذكر أمور .
الأول : لا خلاف ولا اشكال في أنه يعتبر في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع ،
وتوضيح البحث فيه وتنقيح المرام ببيان أمور .
منها : في الدليل على ذلك ، وقد استدل له الشيخ الأعظم ، بان بقاء المستصحب
لا في موضوع محال ، وكذا في موضوع آخر اما لاستحالة انتقال العرض ، واما لان
المتيقن سابقا وجوده في الموضوع السابق والحكم بعدم ثبوته لهذا الموضوع الجديد
ليس نقضا للمتيقن السابق .
وأورد عليه المحقق الخراساني بان استحالته حقيقة غير مستلزم لاستحالته تعبدا
والالتزام بآثاره شرعا .
ورد هذا الايراد ، بأنه كما يستحيل انتقال العرض الخارجي من محل إلى محل
آخر كبقائه بلا محل كذلك يستحيل انتقال الوجوب وغيره من الأحكام الشرعية ، وان
شئت قلت إن الوجوب متقوم في النفس بموضوع خاص ، وعليه فانشاء ذلك الربط
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب نواقض الوضوء كتاب الطهارة حديث 1 .
2 - المصدر المتقدم .