تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
آخر ( 1 ) فان المستفاد منه انحصار جواز نقض اليقين في اليقين ، وانه لا يجوز رفع اليد عن اليقين بغير اليقين من مراتب الاحتمال . 3 - عدم استفصاله ( ع ) في الصحيح بين ما إذا أفاد تحريك شئ في جنبه وهو لا يعلم ، بين كون الاحتمال وعدم العلم متساوي الطرفين أم لا فقد أجاب عما سأله الراوي عما إذا حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم ، بقوله لا حتى يستيقن انه قد نام ( 2 ) . ويؤيده استعماله فيه في غير واحد من الروايات في باب شكوك الصلاة ، بلا قرينة . فالمتحصل مما ذكرناه جريان الاستصحاب مع الظن بالخلاف .

حول اعتبار بقاء الموضوع

ثم إن خاتمة الكلام في الاستصحاب انما هي بذكر أمور . الأول : لا خلاف ولا اشكال في أنه يعتبر في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع ، وتوضيح البحث فيه وتنقيح المرام ببيان أمور . منها : في الدليل على ذلك ، وقد استدل له الشيخ الأعظم ، بان بقاء المستصحب لا في موضوع محال ، وكذا في موضوع آخر اما لاستحالة انتقال العرض ، واما لان المتيقن سابقا وجوده في الموضوع السابق والحكم بعدم ثبوته لهذا الموضوع الجديد ليس نقضا للمتيقن السابق . وأورد عليه المحقق الخراساني بان استحالته حقيقة غير مستلزم لاستحالته تعبدا والالتزام بآثاره شرعا . ورد هذا الايراد ، بأنه كما يستحيل انتقال العرض الخارجي من محل إلى محل آخر كبقائه بلا محل كذلك يستحيل انتقال الوجوب وغيره من الأحكام الشرعية ، وان شئت قلت إن الوجوب متقوم في النفس بموضوع خاص ، وعليه فانشاء ذلك الربط
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب نواقض الوضوء كتاب الطهارة حديث 1 . 2 - المصدر المتقدم .