الخاص لغير موضوعه ، يستلزم انتقال العرض من محل إلى محل آخر .
ولكن يمكن توجيه ما افاده بان المحال انتقال العرض ، واما بيان الحكم بلسان
انتقال العرض فلا محذور فيه ، والاستصحاب في اللب والواقع يكون دائما جعلا
للحكم ، وبيان ذلك بلسان الا بقاء لا محذور فيه .
ويمكن توجيه كلام الشيخ ( ره ) بنحو لا يرد عليه هذا الايراد انه مع عدم بقاء
الموضوع لا يجرى الأصل للشك في استعداد العرض المتقوم بالموضوع للبقاء لامتناع
بقاء العرض بلا محل ، وانتقاله من محل إلى محل آخر ، ومع الشك في الاستعداد
لا يجرى الاستصحاب ، وهذا على مبناه تام ، ولكن قد مر ضعف المبنى .
فالصحيح ان يستدل له : بأنه مع عدم بقاء الموضوع لا محالة لا تكون القضية
المتيقنة متحدة مع القضية المشكوك فيها ومع عدم اتحاد القضية المتيقنة مع القضية
المشكوك فيها ، لا يصدق الابقاء على العمل على طبق الحالة السابقة ، والنقض على عدم
العمل على طبقها - مثلا - من كان عالما بعدالة زيد وشك في عدالة ابنه ، لا يصدق على
ترتيب آثار العدالة على ابنه ابقاء اليقين ، وعلى عدم ترتيبها النقض وهذا من الوضوح
بمكان .
ومنها : بيان المراد من بقاء الموضوع ، لا اشكال في أنه ليس المراد بقاء الموضوع
خارجا : إذ لا ريب في جريان الاستصحاب لو كان الشك في ثبوت شئ وبقائه ، فان
الموضوع حينئذ نفس الماهية وحيث لا ثبوت لها ولا تقرر فلا يكون لها الحدوث
والبقاء .
بل المراد منه كون القضيتين بنحو يكون متعلق الشك بعينه متعلق اليقين ، وهذا
كما يصدق ، في الشك في العارض والمحمول ، من جهة الشك في طرو المانع مع اليقين
بوجود معروضه ، كذلك يصدق عند الشك فيه من جهة الشك في بقاء معروضه ،
ويتضح ذلك بذكر وجوه الشك في البقاء ، وبيان ما هو الحق فيها .
ونخبة القول في المقام : ان الشك تارة يكون في المحمولات الأولية من الوجود
والعدم ، وأخرى ، يكون في المحمولات المترتبة ، كالقيام والقعود والعدالة ونحوها من
زبدة الأصول — صفحة 160
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٦٠