تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
مندفعة بان التقييد انما يكون بالنسبة إلى المراد الجدي لقيام حجة أقوى من الحجة المزبورة ، فلا ينثلم به ذلك الظهور الواحد . فان قيل إن ثبوت الحكم بعد ذلك الزمان ليس استمرارا للحكم الأول ، بل هو حكم آخر فيلزم تعدد الواحد . أجبنا عنه بان معنى استمراره الثابت بالاطلاق المزبور ليس استمراره خارجا ، بل جعل ظرف واحد لهذا الحكم الوحداني لا جعل حصتين من طبيعي الظرف فتدبر فإنه دقيق . فالمتحصل مما ذكرناه ان الأظهر هو التمسك باطلاق العام في جميع الموارد الأربعة . واما الدعوى الثالثة : فوجهها واضح لان الشئ لا يبقى على وحدته الشخصية بعد تخلل العدم في البين ، فلو تمسك بالعام لزم ثبوت حكم آخر بعد زمان التخصيص وهذا خلف الفرض . جريان الاستصحاب مع الظن بالخلاف الرابع عشر : الظاهر أن الشك الذي اخذ في موضوع الاستصحاب ، في اخبار الباب وكلمات الأصحاب هو خلاف اليقين ، فيجرى الاستصحاب مع الظن غير المعتبر بالخلاف . واستدل له بوجوه الأول : الاجماع ، وفيه أولا : ان جماعة من الأصحاب لا يرون الاستصحاب حجة ، وجماعة يرونه حجة من باب الظن لا الاخبار ، وهم لا يرونه حجة مع الظن بالخلاف ، فالاجماع لا يكون ثابتا ، اللهم الا ان يقال عليه الاجماع التعليقي أي على فرض اعتباره من الاخبار يقولون بأنه حجة مع الظن بالخلاف أيضا ، وهو كما ترى ، وثانيا ، انه يمكن ان يكون مستند المجمعين بعض الوجوه الأخر فلا يكون اجماع تعبدي كاشف عن رأى المعصوم ( ع ) .
زبدة الأصول — صفحة 157 | السيد محمد صادق الروحاني