مندفعة بان التقييد انما يكون بالنسبة إلى المراد الجدي لقيام حجة أقوى من الحجة
المزبورة ، فلا ينثلم به ذلك الظهور الواحد .
فان قيل إن ثبوت الحكم بعد ذلك الزمان ليس استمرارا للحكم الأول ، بل هو
حكم آخر فيلزم تعدد الواحد .
أجبنا عنه بان معنى استمراره الثابت بالاطلاق المزبور ليس استمراره خارجا ، بل
جعل ظرف واحد لهذا الحكم الوحداني لا جعل حصتين من طبيعي الظرف فتدبر فإنه
دقيق .
فالمتحصل مما ذكرناه ان الأظهر هو التمسك باطلاق العام في جميع الموارد
الأربعة .
واما الدعوى الثالثة : فوجهها واضح لان الشئ لا يبقى على وحدته الشخصية بعد
تخلل العدم في البين ، فلو تمسك بالعام لزم ثبوت حكم آخر بعد زمان التخصيص وهذا
خلف الفرض .
جريان الاستصحاب مع الظن بالخلاف
الرابع عشر : الظاهر أن الشك الذي اخذ في موضوع الاستصحاب ، في اخبار الباب
وكلمات الأصحاب هو خلاف اليقين ، فيجرى الاستصحاب مع الظن غير المعتبر
بالخلاف .
واستدل له بوجوه الأول : الاجماع ، وفيه أولا : ان جماعة من الأصحاب لا يرون
الاستصحاب حجة ، وجماعة يرونه حجة من باب الظن لا الاخبار ، وهم لا يرونه حجة مع
الظن بالخلاف ، فالاجماع لا يكون ثابتا ، اللهم الا ان يقال عليه الاجماع التعليقي أي على
فرض اعتباره من الاخبار يقولون بأنه حجة مع الظن بالخلاف أيضا ، وهو كما ترى ، وثانيا ،
انه يمكن ان يكون مستند المجمعين بعض الوجوه الأخر فلا يكون اجماع تعبدي كاشف
عن رأى المعصوم ( ع ) .
زبدة الأصول — صفحة 157
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٥٧