تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
فمقتضى قاعدة العدل والانصاف المصطادة من النصوص ، وعليها بناء العقلاء ، هو تقسيط الخسارة عليهما بنسبة المالين . ويؤيده قوى السكوني عن الإمام الصادق ( ع ) عن أبيه ( ع ) في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منها ، قال ( ع ) يعطى صاحب الدينار دينارا ويقسم الاخر بينهما نصفين ( 1 ) . لو دار الامر بين ضرر نفسه وضرر غيره واما المسألة الثالثة : وهي ما لو دار الامر بين ضرر نفسه وضرر غيره ففروعها أربعة . 1 - ما إذا كان الضرر متوجها إليه ابتداءا ، وأمكن توجيهه إلى الغير . 2 - ما إذا كان الضرر متوجها إلى غيره ، وأمكن تحمله . 3 - ما إذا كان متوجها ولم يكن متوجها إلى أحدهما بالخصوص ، فهما في عرض واحد . 4 - ما إذا تردد الضرر بين الشخصين ، نفسه ، وغيره ، من جهة الحكم الشرعي ، كما لو فرضنا ان المالك يتضرر بعدم حفر البئر في داره ، وان جاره يتضرر بحفرها .

إذا كان الضرر متوجها إلى نفسه

اما الفرع الأول : وهو ما لو كان الضرر متوجها إليه ابتداءا ، كما لو أكرهه الجائر على دفع مبلغ معين ، أو كان السيل متوجها إلى داره ، فلا ينبغي التوقف في عدم جواز توجيهه إلى الغير ، بأخذ المبلغ من الغير واعطائه إياه في المثال الأول ، وصرف السيل إلى
هامش
1 - الوسائل ج 13 ص 171 باب 12 من أبواب الصلح .
زبدة الأصول — صفحة 492 | السيد محمد صادق الروحاني