فمقتضى قاعدة العدل والانصاف المصطادة من النصوص ، وعليها بناء العقلاء ، هو تقسيط
الخسارة عليهما بنسبة المالين .
ويؤيده قوى السكوني عن الإمام الصادق ( ع ) عن أبيه ( ع ) في رجل استودع رجلا
دينارين فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منها ، قال ( ع ) يعطى صاحب الدينار دينارا
ويقسم الاخر بينهما نصفين ( 1 ) .
لو دار الامر بين ضرر نفسه وضرر غيره
واما المسألة الثالثة : وهي ما لو دار الامر بين ضرر نفسه وضرر غيره ففروعها
أربعة .
1 - ما إذا كان الضرر متوجها إليه ابتداءا ، وأمكن توجيهه إلى الغير .
2 - ما إذا كان الضرر متوجها إلى غيره ، وأمكن تحمله .
3 - ما إذا كان متوجها ولم يكن متوجها إلى أحدهما بالخصوص ، فهما في عرض
واحد .
4 - ما إذا تردد الضرر بين الشخصين ، نفسه ، وغيره ، من جهة الحكم الشرعي ، كما
لو فرضنا ان المالك يتضرر بعدم حفر البئر في داره ، وان جاره يتضرر بحفرها .
إذا كان الضرر متوجها إلى نفسه
اما الفرع الأول : وهو ما لو كان الضرر متوجها إليه ابتداءا ، كما لو أكرهه الجائر
على دفع مبلغ معين ، أو كان السيل متوجها إلى داره ، فلا ينبغي التوقف في عدم جواز
توجيهه إلى الغير ، بأخذ المبلغ من الغير واعطائه إياه في المثال الأول ، وصرف السيل إلى
هامش
1 - الوسائل ج 13 ص 171 باب 12 من أبواب الصلح .