تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
اختياره واقدامه ، مثلا في المثالين ، الضرر انما ينشأ من اقدام المكلف على البناء ، أو الزرع لا من وجوب رد المغصوب إلى مالكه فارغا ووجوب رد الأرض المستأجرة فارغة مع العلم بانقضاء زمان الاستحقاق قبل كمال الزرع والشجر في نفسه ، هذا ملخص ما افاده بتوضيح منا . ويرد عليه أمور 1 - ما تقدم من أن المنفى ليس خصوص الحكم الضرري ، بل لو كان موضوع الحكم ضرريا يرفع حكمه بالحديث . 2 - انه في الاقدام على المعاملة الغبنية لو تم ما افاده فإنما هو بالنسبة إلى الصحة ، واما لزومها فهو يكون منشئا لبقاء الضرر ، إذ لو كانت المعاملة جائزة وتمكن المكلف من التخلص عن الضرر بالفسخ لا يكون الضرر باقيا ، فحكم الشارع باللزوم ضرري يكون مشمولا للحديث . 3 - انه في الصورة الثالثة يكون المقدم عليه هو الموضوع لوجوب تخليص الأرض ، الذي هو ضرري ، ومن المعلوم ان وجوب التخليص غير وجوب رد المال إلى صاحبه ، وهو انما يتوجه بعد الاقدام ، فالاقدام من قبيل المعد لا من قبيل الجزء الأخير للعلة ، فلا بد من الالتزام بشمول الحديث له حتى على مسلكه . فالمتحصل من مجموع ما ذكرناه أظهرية القول الثاني وان الاقدام من حيث هو لا يكون مانعا عن شمول الحديث . ويمكن ان يستدل له مضافا إلى ما مر بان المنفى في الحديث عنوانان ، الضرر ، والضرار ، وقد مر ان الضرار ، هو التعمد إلى الضرر والقصد إليه ، فيمكن ان يقال إن قوله ( ص ) لا ضرار باطلاقه يدل على نفى الحكم الضرري مع الاقدام ، فتأمل .

رد المغصوب مع تضرر الغاصب

ثم إنه لا باس بالتعرض لفرع مناسب للمقام ، وهو انه ذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب رد اللوح المغصوب ، إذا نصبه الغاصب في السفينة ، وان تضرر منه الغاصب ،