تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
تسهيل وارفاق ومن المعلوم ان رفع الحكم في الفرض يستلزم التكليف بالإعادة بعد العمل والتضرر فلا يشمله الحديث . ولكن يرد عليه مضافا إلى أنه مختص بما يكون له البدل وما يستلزم الإعادة كما في الوضوء ، فإنه لو شمله الحديث وانكشف الضرر لا بد من التيمم وإعادة الصلاة التي صلاها مع ذلك الوضوء ، وكما في الصوم فإنه لو صام وانكشف الضرر لا بد من قضائه على فرض شمول الحديث ولا يتم في غيرهما ، وفيهما دل الدليل على أن العبرة باعتقاد الضرر ، فان موضوع جواز الافطار المأخوذ في الاخبار ( 1 ) هو خوف الضرر الشامل للاعتقاد بالأولوية ، كما أن الروايات الخاصة ( 2 ) الواردة في موارد خاصة كالمجروح ، والمقروح ، ومن يخاف العطش ، تدل على كون الموضوع للتيمم هو اعتقاد الضرر أو خوفه . : ان هذا الوجه ، كالنصوص المشار إليها لا يدل على أن الضرر الواقعي ليس موضوعا ، بل يدل على تخصيص موضوع الحديث ، كما أن الجمع بين الاخبار المشار إليها ، وحديث لا ضرر ، يقتضى البناء على كون كل من الضرر والعلم به موضوعا مستقلا ، وعليه فلو اعتقد عدم الضرر فتيمم ، ثم تبين وجوده ، صح تيممه على المختار وبطل على المسلك الاخر ، كما أنه لو اعتقد عدم مضرية الصوم ، ولم يصم فإنه على المختار لم يفعل محرما ولم يترك واجبا وان تجرى ، بخلافه على المسلك الاخر . فالمتحصل ان القاعدة انما تنفى الحكم الضرري وحكم الفعل الضرري ، غاية الأمر في بعض الموارد يقيد بان لا يكون معتقدا لعدم الضرر .

هل الحكم بنفي الضرر من باب الرخصة أو العزيمة

التنبيه الخامس : هل الحكم بنفي الضرر من باب العزيمة ، فلا يجوز الاتيان بما
هامش
1 - الوسائل ج 7 ص 153 و 155 . 2 - الوسائل ج 2 ص 968 وص 997 .