وفى الكل نظر ، اما الأول : فمضافا إلى كونه أخص من المدعى ، لما سيمر عليك
عند بيان ما افاده المحقق النائيني .
يرد عليه : انه قد عرفت ان المنفى بحديث لا ضرر ، كل ما أوجب الضرر كان هو
الحكم أو الموضوع ، فعدم استناد الضرر إلى الحكم مع كون المتعلق أو الموضوع
ضرريا ، لا يوجب عدم شمول الحديث .
واما الثاني : فلان من أفتى بوجوب الغسل في الفرض انما استند إلى النص
الخاص ( 1 ) فلا يقاس ساير الموارد به .
واما الثالث : فلان مدرك ثبوت خياري العيب والغبن ، ليس هو قاعدة لا ضرر ، بل
المدرك فيهما ، الشرط الضمني الذي عليه بناء العقلاء في معاملاتهم من سلامة المبيع ،
وتساوى المالين في المالية مع التبدل في الأشخاص ، والأخبار الخاصة في خيار العيب ( 2 )
واختصاص الوجهين بصورة الجهل واضح .
مع : انه لو سلم كون المدرك هو قاعدة لا ضرر فبما ان القاعدة انما تنفى الحكم
الذي في رفعه منة ، ومع العلم بالغبن ، والعيب لا يكون رفع اللزوم امتنانيا فلا تشمله
القاعدة .
واستدل للثالث وهو ان الاقدام بفعل حرام مانع عن شمول القاعدة بخبر عبد
العزيز الآتي ، عن الإمام الصادق ( ع ) عمن اخذ أرضا بغير حقها وبنى فيها قال يرفع بنائها
وتسلم التربة إلى صاحبها ليس لعرق ظالم حق ، بدعوى ان الجملة الأخيرة كناية عن كل
ما وضع بغير حق ، فكل موضوع بغير حق وعلى وجه محرم لا احترام له ، فلا تشمله
القاعدة لخروج هذا المال عنه تخصصا ، إذ القاعدة تنفى الضرر على المال المحترم .
وبقول الإمام علي ( ع ) في نهج البلاغة الآتي ، الحجر الغصب في الدار رهن على
خرابها .
لكنهما أخصان من المدعى لاختصاصهما بالأموال ، وعدم شمولها لما إذا تضرر
هامش
1 - الوسائل ج 2 ص 986 .
2 - الوسائل ج 12 ص 362 .