وأيضا صرح غير واحد في الوضعيات وفى غير مورد من التكليفيات بان الاقدام
يمنع عن حكومة القاعدة لاحظ .
مسالة ما لو اقدام انسان ونصب اللوح المغصوب في سفينته : فإنه قالوا إنه يجوز
لمالك اللوح نزع لوحه وان تضرر مالك السفينة بنزعه بلغ ما بلغ ، وانه يجب على مالك
السفينة رد اللوح وان تضرر ، وعللوه بأنه أقدم على الضرر .
ومسألة العلم بالغبن ، فإنهم يفتون بثبوت اللزوم ، ويعللون عدم شكول القاعدة له
: بأنه أقدم على الضرر .
ومسألة ما لو استأجر شخص أرضا إلى مدة وبنى فيها بناءا أو غرس فيها شجرا ،
يبقى بعد انقضاء زمان الإجارة : فإنهم قالوا إن لمالك الأرض هدم البناء وقلع الشجر وان
تضرر به المستأجر .
وكذا لو غرس أو بنى من عليه الخيار في الملك الذي تعلق به حق الخيار ، فإنهم
أفتوا بأنه لذي الخيار هدمه أو قلعه إذا فسخ العقد الخياري وان تضرر به من عليه الخيار
إلى غير ذلك من الفروع .
وكيف كان ففي المقام أقوال 1 - ما ذهب إليه جمع من متأخري المتأخرين ، وهو
ان الاقدام يمنع عن شمول القاعدة مطلقا 2 - ما اختاره جماعة ، وهو عدم المانعية كذلك
3 - التفصيل بين الاقدام بفعل محرم ، والاقدام بفعل جائز ، وان الأول مانع عن الشمول
دون الثاني 4 - التفصيل بين التكليفيات ، والوضعيات ، وهو مانع في خصوص الأولى 5 -
التفصيل الذي اختاره المحقق النائيني .
وقد استدل للأول : بان الحديث انما يرفع الحكم الذي يكون سببا للضرر ، وفى
الفرض ، السبب هو الاقدام لأنه الجزء الأخير للعلة دون الحكم .
: وبان جماعة من الأصحاب أفتوا بلزوم الغسل على من أجنب نفسه مع العلم
بكون الغسل ضرريا .
: وبتسالم الأصحاب على أن خياري العيب ، والغبن ، يسقطان ، في صورة علم
المغبون بغبنه ، وما لو علم المشترى بالعيب ، ولا وجه لذلك سوى الاقدام .
زبدة الأصول — صفحة 466
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٦٦