تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وأيضا صرح غير واحد في الوضعيات وفى غير مورد من التكليفيات بان الاقدام يمنع عن حكومة القاعدة لاحظ . مسالة ما لو اقدام انسان ونصب اللوح المغصوب في سفينته : فإنه قالوا إنه يجوز لمالك اللوح نزع لوحه وان تضرر مالك السفينة بنزعه بلغ ما بلغ ، وانه يجب على مالك السفينة رد اللوح وان تضرر ، وعللوه بأنه أقدم على الضرر . ومسألة العلم بالغبن ، فإنهم يفتون بثبوت اللزوم ، ويعللون عدم شكول القاعدة له : بأنه أقدم على الضرر . ومسألة ما لو استأجر شخص أرضا إلى مدة وبنى فيها بناءا أو غرس فيها شجرا ، يبقى بعد انقضاء زمان الإجارة : فإنهم قالوا إن لمالك الأرض هدم البناء وقلع الشجر وان تضرر به المستأجر . وكذا لو غرس أو بنى من عليه الخيار في الملك الذي تعلق به حق الخيار ، فإنهم أفتوا بأنه لذي الخيار هدمه أو قلعه إذا فسخ العقد الخياري وان تضرر به من عليه الخيار إلى غير ذلك من الفروع . وكيف كان ففي المقام أقوال 1 - ما ذهب إليه جمع من متأخري المتأخرين ، وهو ان الاقدام يمنع عن شمول القاعدة مطلقا 2 - ما اختاره جماعة ، وهو عدم المانعية كذلك 3 - التفصيل بين الاقدام بفعل محرم ، والاقدام بفعل جائز ، وان الأول مانع عن الشمول دون الثاني 4 - التفصيل بين التكليفيات ، والوضعيات ، وهو مانع في خصوص الأولى 5 - التفصيل الذي اختاره المحقق النائيني . وقد استدل للأول : بان الحديث انما يرفع الحكم الذي يكون سببا للضرر ، وفى الفرض ، السبب هو الاقدام لأنه الجزء الأخير للعلة دون الحكم . : وبان جماعة من الأصحاب أفتوا بلزوم الغسل على من أجنب نفسه مع العلم بكون الغسل ضرريا . : وبتسالم الأصحاب على أن خياري العيب ، والغبن ، يسقطان ، في صورة علم المغبون بغبنه ، وما لو علم المشترى بالعيب ، ولا وجه لذلك سوى الاقدام .
زبدة الأصول — صفحة 466 | السيد محمد صادق الروحاني