تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
مع أنه لو سلم تذيل تلك النصوص بهذا الذيل ، ثبوت الخيار في غير مورد الضرر لازمه فرض الضرر حينئذ حكمة التشريع ، وهذا امر يمكن الالتزام به في تلك النصوص ، بخلاف الأحكام التي يلتزم بنفيها من جهة كونها ضررية لما دل على نفى الضرر ، فتدبر فإنه دقيق .

العبادات الضررية مشمولة للحديث

التنبيه الثاني : هل الحديث يشمل العبادات الضررية ، أم لا ؟ وجهان وقد استدل للثاني بوجهين . 1 - انه في بعض النصوص كلمة ، على مؤمن ، موجودة في ذيل جملة لا ضرر ولا ضرار ، والظاهر منها ، حينئذ ان المنفى هو الحكم الذي يتضرر به الغير ، واما ما يتضرر به الانسان نفسه ، كما في العبادات الضررية ، فخارج عن تحت تلك الجملة . وفيه : انه قد عرفت عدم وجود كلمة على مؤمن في شئ من الاخبار ، الا في مرسل ضعيف غير حجة ، فالقيد الموجب لخروج العبادات الضررية ، غير ثابت . مع أنه لو سلم وجودها في نص معتبر ، بما ان هناك ما يكون مطلقا ولا يحمل المطلق على المقيد في المثبتين ، ففي العبادات الضررية يتمسك بالنص المطلق لنفى أحكامها . 2 - ان الضرر هو النقص في المال أو النفس أو ما يتعلق به مع عدم حصول نفع في مقابله ، واما ما يحصل في مقابله نفع ، فلا يكون ضررا ، ومعلوم ان الامر بالشئ في حال الضرر . الثابت بعموم الدليل أو اطلاقه ، يدل على العوض ، فلا يكون ضررا . وأجيب عنه : بان الامر متعلق بنفس تلك الماهية كالصلاة ولازمه تحقق الاجر في مقابل تلك الماهية ، واما حصول عوض في مقابل الضرر واجر له فلا دليل عليه . وأورد عليه الشيخ الأعظم بأنه لو سلم وجود النفع في ماهية الفعل أو في مقدماته ، كان الامر بذلك الفعل أمرا بالتضرر أمرا بالتضرر والاجر بإزائه .
زبدة الأصول — صفحة 464 | السيد محمد صادق الروحاني