الشرعي ، فكثرة التخصيص لمعنى ان كانت مستهجنة ، لا ريب في أن ذلك أشد استهجانا ،
نعم ما ذكر من عدم حجية فهم الأصحاب ، متين .
الثاني : ما ذكره الشيخ الأعظم ( ره ) وهو ان الموارد الكثيرة الخارجة عن العام انما
خرجت بعنوان واحد جامع لها وان لم نعرفه تفصيلا ، وقد تقرر في محله ان تخصيص
الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد .
وأورد عليه المحقق الخراساني ( ره ) بان عدم الاستهجان فيما إذا كان الخارج بعنوان
واحد انما هو فيما إذا كان افراد العام أنواعا ، والسر فيه حينئذ ان خروج عنوان واحد عن
تحت الأنواع الكثيرة ليس تخصيصا للأكثر ، وان كانت افراده أكثر من افراد ساير الأنواع :
لان الملحوظ على الفرض هو الأنواع دون الافراد ، وأما إذا كان افراده أشخاصا بما ، ان
الملحوظ استقلالا والمجعول موضوعا هو الاشخاص ، والنظر إلى الأنواع آلى ، فلا
يتفاوت في الاستهجان بين كون الخارج بعنوان واحد أو بعناوين عديدة ، وفى القاعدة
بما ان افراد لا ضرر ، اشخاص فكثرة الخارج مستهجن ، وان كان بعنوان واحد .
والصحيح ان يقال إن دليل العام إذا كان من قبيل القضية الخارجية وكان الحكم
مترتبا وواردا على كل شخص من الافراد بلا جامع بينها بحسب الملاك - مثل - قتل من
في العسكر - ونهب ما في الدار - تم ما افاده المحقق الخراساني ( ره ) وأما إذا كان من قبيل
القضية الحقيقية غير الناظرة إلى الافراد الخارجية المتضمنة لورود الحكم على الطبيعة ،
وبلحاظ انطباقها على الافراد يشمل الحكم للافراد ، فلا يتم فإنه لا نظر في القضية الحقيقية
إلى الافراد ، فلا استهجان في كثرة افراد المخصص ، إذ لم يلاحظ الخارج ، إلى علي نحو
الفرض والتقدير ، ويزيد عدم الاستهجان وضوحا ، إذا كان المخصص متصلا ، أو متحققا
حين صدور العام ، كما في المقام .
فهل المقام من قبيل الأول ، أو الثاني قد يقال إنه من قبيل القضية الخارجية من
جهة ان المنفى هو الضرر الناشئ من الأحكام المجعولة في الخارج كما عن
المحقق النائيني ( ره ) .
وفيه : ان المنفى كل حكم ضرري ولا يكون الحديث ناظرا إلى خصوص الأحكام
زبدة الأصول — صفحة 461
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٦١