تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
الشرعي ، فكثرة التخصيص لمعنى ان كانت مستهجنة ، لا ريب في أن ذلك أشد استهجانا ، نعم ما ذكر من عدم حجية فهم الأصحاب ، متين . الثاني : ما ذكره الشيخ الأعظم ( ره ) وهو ان الموارد الكثيرة الخارجة عن العام انما خرجت بعنوان واحد جامع لها وان لم نعرفه تفصيلا ، وقد تقرر في محله ان تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد . وأورد عليه المحقق الخراساني ( ره ) بان عدم الاستهجان فيما إذا كان الخارج بعنوان واحد انما هو فيما إذا كان افراد العام أنواعا ، والسر فيه حينئذ ان خروج عنوان واحد عن تحت الأنواع الكثيرة ليس تخصيصا للأكثر ، وان كانت افراده أكثر من افراد ساير الأنواع : لان الملحوظ على الفرض هو الأنواع دون الافراد ، وأما إذا كان افراده أشخاصا بما ، ان الملحوظ استقلالا والمجعول موضوعا هو الاشخاص ، والنظر إلى الأنواع آلى ، فلا يتفاوت في الاستهجان بين كون الخارج بعنوان واحد أو بعناوين عديدة ، وفى القاعدة بما ان افراد لا ضرر ، اشخاص فكثرة الخارج مستهجن ، وان كان بعنوان واحد . والصحيح ان يقال إن دليل العام إذا كان من قبيل القضية الخارجية وكان الحكم مترتبا وواردا على كل شخص من الافراد بلا جامع بينها بحسب الملاك - مثل - قتل من في العسكر - ونهب ما في الدار - تم ما افاده المحقق الخراساني ( ره ) وأما إذا كان من قبيل القضية الحقيقية غير الناظرة إلى الافراد الخارجية المتضمنة لورود الحكم على الطبيعة ، وبلحاظ انطباقها على الافراد يشمل الحكم للافراد ، فلا يتم فإنه لا نظر في القضية الحقيقية إلى الافراد ، فلا استهجان في كثرة افراد المخصص ، إذ لم يلاحظ الخارج ، إلى علي نحو الفرض والتقدير ، ويزيد عدم الاستهجان وضوحا ، إذا كان المخصص متصلا ، أو متحققا حين صدور العام ، كما في المقام . فهل المقام من قبيل الأول ، أو الثاني قد يقال إنه من قبيل القضية الخارجية من جهة ان المنفى هو الضرر الناشئ من الأحكام المجعولة في الخارج كما عن المحقق النائيني ( ره ) . وفيه : ان المنفى كل حكم ضرري ولا يكون الحديث ناظرا إلى خصوص الأحكام