تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
التي كانت مجعولة حين صدور الحديث كما هو واضح ، فهو انما يكون من قبيل القضية الحقيقية ، وعليه فيتم ما افاده الشيخ ( ره ) ويؤيد عدم الاستهجان ، ان تلك الأحكام المشار إليه كانت صادرة عن النبي ( ص ) في زمان قضية سمرة ومع ذلك لم يعترض عليه أحد من الصحابة بجعلها في الشريعة . ويمكن ان يجاب عن الاشكال بوجوه أخر 1 - بظهور لا ضرر ولا ضرار في نفسه في نفى الأحكام التي لم تقتض بطبعها ضررا ، فهذه الموارد خارجة عن القاعدة بالتخصص لا بالتخصيص . 2 - ان الحكم في جملة من تلك الموارد ليس ضرريا كأبواب ، الغرامات ، والجنايات ، والزكاة ، والخمس : فان وجوب تدارك ما أتلفه ، ووجوب الدية على من جنى أو قتل نفسا ، ووجوب اخراج حق الإمام ( ع ) والسادات والفقراء من جهة كونهم شركاء ، انما يكون من قبيل أداء الدين ، ولا يصدق عليها الضرر الذي هو عبارة عن النقص في المال . 3 - ان الحكم المبين بحديث لا ضرر ، من الأحكام الاجتماعية الاسلامية ، وتلك الأحكام انما تكون بلحاظ نوع المسلمين وعامتهم ، لا بلحاظ الافراد ، وعليه فأكثر الأحكام التي توهم كونها ضررية وخارجة عن تحت عموم الحديث لا تكون ضررية بحسب النوع ، الذي هو الميزان في المقام ، فلا اشكال في التمسك بعموم الحديث .

الميزان هو الضرر الشخصي

واما المقام الرابع : فملخص القول فيه في ضمن تنبيهات ، الأول ، ان الميزان ، هل هو الضرر الشخصي فلو كان فعل واحد ضرريا على عامة المكلفين ، ولم يكن ضرريا على شخص واحد ، ولم يكن من الأحكام الاجتماعية لا يحكم بارتفاعه بالنسبة إليه خاصة ، أم تكون العبرة بالضرر النوعي فالحكم في الفرض يكون مرتفعا بالنسبة إلى غير المتضرر أيضا . والأظهر هو الأول : فان الظاهر من اخذ عنوان في الموضوع دوران فعلية