التي كانت مجعولة حين صدور الحديث كما هو واضح ، فهو انما يكون من قبيل القضية
الحقيقية ، وعليه فيتم ما افاده الشيخ ( ره ) ويؤيد عدم الاستهجان ، ان تلك الأحكام
المشار إليه كانت صادرة عن النبي ( ص ) في زمان قضية سمرة ومع ذلك لم يعترض عليه
أحد من الصحابة بجعلها في الشريعة .
ويمكن ان يجاب عن الاشكال بوجوه أخر 1 - بظهور لا ضرر ولا ضرار في نفسه
في نفى الأحكام التي لم تقتض بطبعها ضررا ، فهذه الموارد خارجة عن القاعدة
بالتخصص لا بالتخصيص .
2 - ان الحكم في جملة من تلك الموارد ليس ضرريا كأبواب ، الغرامات ،
والجنايات ، والزكاة ، والخمس : فان وجوب تدارك ما أتلفه ، ووجوب الدية على من
جنى أو قتل نفسا ، ووجوب اخراج حق الإمام ( ع ) والسادات والفقراء من جهة كونهم
شركاء ، انما يكون من قبيل أداء الدين ، ولا يصدق عليها الضرر الذي هو عبارة عن النقص
في المال .
3 - ان الحكم المبين بحديث لا ضرر ، من الأحكام الاجتماعية الاسلامية ، وتلك الأحكام
انما تكون بلحاظ نوع المسلمين وعامتهم ، لا بلحاظ الافراد ، وعليه فأكثر
الأحكام التي توهم كونها ضررية وخارجة عن تحت عموم الحديث لا تكون ضررية
بحسب النوع ، الذي هو الميزان في المقام ، فلا اشكال في التمسك بعموم الحديث .
الميزان هو الضرر الشخصي
واما المقام الرابع : فملخص القول فيه في ضمن تنبيهات ، الأول ، ان الميزان ، هل
هو الضرر الشخصي فلو كان فعل واحد ضرريا على عامة المكلفين ، ولم يكن ضرريا
على شخص واحد ، ولم يكن من الأحكام الاجتماعية لا يحكم بارتفاعه بالنسبة إليه
خاصة ، أم تكون العبرة بالضرر النوعي فالحكم في الفرض يكون مرتفعا بالنسبة إلى غير
المتضرر أيضا . والأظهر هو الأول : فان الظاهر من اخذ عنوان في الموضوع دوران فعلية