لا يندرج تحت ضابطه كلية القضاة ، وأمراء الجيوش ، وما شاكل فان تعيين ذلك
وتطبيقها على مواردها الجزئية التي لا ضابطة لها بيده ( ص ) على ما يراه مصلحة للعباد ،
ولا سبيل إلى جريان ذلك في الموضوعات الكلية .
4 - ان الظاهر من قضية سمرة ان النزاع بينه وبين الأنصاري كان من ناحية
الاختلاف في الحكم ، فان سمرة كان يرى الاستيذان من الأنصاري ، منافيا لسلطنته ، فيما
كان له من حق العبور إلى نخلته ، ولذا قال استأذن في طريقي إلى عذقي ، والأنصاري كان
يرى أن له الزامه بذلك ، فرجعا إلى النبي ( ص ) فحكمه انما يكون من باب القضاء ، والظاهر أن
الأصحاب أيضا فهموا منه ذلك ولذلك ذكروا هذه أقضية في أقضية النبي ( ص ) .
تطبيق حديث لا ضرر على قضية سمرة
اما المقام الثالث : وهو في دفع ما أورد على الاستدلال بالحديث من الايرادات ،
وهي متعددة جملة منها واضحة الدفع لا حاجة إلى التعرض لها ، وانما المهم منها اثنان .
الأول : ان حديث لا ضرر لا ينطبق على ما ذكر من مورده وهو نزاع سمرة ، مع
الأنصاري - وبعبارة أخرى - ان الميزان الكلى المبين بقوله ( ص ) لا ضرر ولا ضرار ، لا ينطبق
على مورده ، فلا بد اما من رفع اليد عن ظاهره ، أو اخراج المورد ، وعلى التقديرين لا يصح
الاستدلال به .
والوجه في ذلك ما افاده الشيخ في رسالته المعمولة في هذه القاعدة ، وحاصله ، ان
الضرر في تلك القضية انما كان في دخول سمرة بغير استيذان من الأنصاري ، ولم يكن في
بقاء عذق سمرة في البستان ضرر ، ولذا امره ( ص ) أولا بالاستيذان من الأنصاري ، ومع ذلك
امر ( ص ) بقلع العذق ، فالكبرى الكلية المذكورة في الحديث لا ينطبق على مورده ، فكيف
يستدل بها في غيره ، وأجابوا عنه بأجوبة .
1 - ما عن الشيخ ( ره ) وهو ان عدم انطباق التعليل على الحكم المعلل ، لا يخل
بالاستدلال .