تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
لا يندرج تحت ضابطه كلية القضاة ، وأمراء الجيوش ، وما شاكل فان تعيين ذلك وتطبيقها على مواردها الجزئية التي لا ضابطة لها بيده ( ص ) على ما يراه مصلحة للعباد ، ولا سبيل إلى جريان ذلك في الموضوعات الكلية . 4 - ان الظاهر من قضية سمرة ان النزاع بينه وبين الأنصاري كان من ناحية الاختلاف في الحكم ، فان سمرة كان يرى الاستيذان من الأنصاري ، منافيا لسلطنته ، فيما كان له من حق العبور إلى نخلته ، ولذا قال استأذن في طريقي إلى عذقي ، والأنصاري كان يرى أن له الزامه بذلك ، فرجعا إلى النبي ( ص ) فحكمه انما يكون من باب القضاء ، والظاهر أن الأصحاب أيضا فهموا منه ذلك ولذلك ذكروا هذه أقضية في أقضية النبي ( ص ) .

تطبيق حديث لا ضرر على قضية سمرة

اما المقام الثالث : وهو في دفع ما أورد على الاستدلال بالحديث من الايرادات ، وهي متعددة جملة منها واضحة الدفع لا حاجة إلى التعرض لها ، وانما المهم منها اثنان . الأول : ان حديث لا ضرر لا ينطبق على ما ذكر من مورده وهو نزاع سمرة ، مع الأنصاري - وبعبارة أخرى - ان الميزان الكلى المبين بقوله ( ص ) لا ضرر ولا ضرار ، لا ينطبق على مورده ، فلا بد اما من رفع اليد عن ظاهره ، أو اخراج المورد ، وعلى التقديرين لا يصح الاستدلال به . والوجه في ذلك ما افاده الشيخ في رسالته المعمولة في هذه القاعدة ، وحاصله ، ان الضرر في تلك القضية انما كان في دخول سمرة بغير استيذان من الأنصاري ، ولم يكن في بقاء عذق سمرة في البستان ضرر ، ولذا امره ( ص ) أولا بالاستيذان من الأنصاري ، ومع ذلك امر ( ص ) بقلع العذق ، فالكبرى الكلية المذكورة في الحديث لا ينطبق على مورده ، فكيف يستدل بها في غيره ، وأجابوا عنه بأجوبة . 1 - ما عن الشيخ ( ره ) وهو ان عدم انطباق التعليل على الحكم المعلل ، لا يخل بالاستدلال .