فما هو المستند إلى الضرر حفظ الأنصاري لعرضه لا نفى سلطنة سمرة على عذقه .
وان شئت فقل انه بعد ما لم يرض سمرة ، بالاستيذان ولا بالمعاملة على عذقه ، كان
الموجب للضرر ، هو بقاء عذقه ، وعدم جواز قلعه ، فعموم نفى الضرر طبق عليه ، ولأجله
جاز .
مع أن اجمال ما تضمن قضية سمرة ، من النصوص غير مضر بالاستدلال
بالنصوص المتضمنة لهذه الجملة خاصة كمرسل الصدوق المتقدم الذي عرفت اعتباره .
هل القاعدة موهونة بكثرة التخصيصات
الايراد الثاني : ما ذكره الشيخ في الرسائل ، بقوله ، ان الذي يوهن فيها ، هي كثرة
التخصيصات فيها بحيث يكون الخارج منها اضعاف الباقي ، إلى أن قال بل لو بنى على
العمل بعموم هذه القاعدة حصل منه فقه جديد .
والظاهر أن نظره في الموارد الخارجة ، إلى أبواب ، الحدود ، والديات ، والقصاص ،
والتعزيرات ، والضمانات ، والخمس ، والزكاة ، والحج ، والجهاد ، وما شاكل ، وأجيب عنه
بوجهين .
الأول : ان استقرار سيرة الفريقين ، على العمل بها في مقابل العمومات المثبتة
للأحكام ، وعدم رفع اليد عنها الا بمخصص قوى ، يوجب جبر وهنها .
وأورد عليه بان كثرة التخصيص كاشفة عن عدم إرادة المعنى الذي استظهرناه من
أدلتها ، وعملهم يكشف عن فهمهم معنى شاملا للموارد التي عملوا بها فيها ، وحيث إن
ذلك المعنى ليس ظاهرا ، وفهم الأصحاب ليس حجة لنا ، فلا يصلح ذلك لجبر وهنها .
بعد فرض انه لا يحتمل ان يكون عمل الأصحاب كاشفا عن وجوه قرينة واصلة
إليهم غير واصلة إلينا ، وان الصادر عن المعصوم ( ع ) هو الذي بأيدينا ، جعل كثرة
التخصيص كاشفة عن عدم إرادة المعنى الظاهر ، غريب : فان إرادة معنى غير ما هو الظاهر
بلا قرينة عليها ، غير محتملة بالنسبة إلى المتكلم الحكيم ، الذي هو في مقام بيان الحكم