تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
فما هو المستند إلى الضرر حفظ الأنصاري لعرضه لا نفى سلطنة سمرة على عذقه . وان شئت فقل انه بعد ما لم يرض سمرة ، بالاستيذان ولا بالمعاملة على عذقه ، كان الموجب للضرر ، هو بقاء عذقه ، وعدم جواز قلعه ، فعموم نفى الضرر طبق عليه ، ولأجله جاز . مع أن اجمال ما تضمن قضية سمرة ، من النصوص غير مضر بالاستدلال بالنصوص المتضمنة لهذه الجملة خاصة كمرسل الصدوق المتقدم الذي عرفت اعتباره .

هل القاعدة موهونة بكثرة التخصيصات

الايراد الثاني : ما ذكره الشيخ في الرسائل ، بقوله ، ان الذي يوهن فيها ، هي كثرة التخصيصات فيها بحيث يكون الخارج منها اضعاف الباقي ، إلى أن قال بل لو بنى على العمل بعموم هذه القاعدة حصل منه فقه جديد . والظاهر أن نظره في الموارد الخارجة ، إلى أبواب ، الحدود ، والديات ، والقصاص ، والتعزيرات ، والضمانات ، والخمس ، والزكاة ، والحج ، والجهاد ، وما شاكل ، وأجيب عنه بوجهين . الأول : ان استقرار سيرة الفريقين ، على العمل بها في مقابل العمومات المثبتة للأحكام ، وعدم رفع اليد عنها الا بمخصص قوى ، يوجب جبر وهنها . وأورد عليه بان كثرة التخصيص كاشفة عن عدم إرادة المعنى الذي استظهرناه من أدلتها ، وعملهم يكشف عن فهمهم معنى شاملا للموارد التي عملوا بها فيها ، وحيث إن ذلك المعنى ليس ظاهرا ، وفهم الأصحاب ليس حجة لنا ، فلا يصلح ذلك لجبر وهنها . بعد فرض انه لا يحتمل ان يكون عمل الأصحاب كاشفا عن وجوه قرينة واصلة إليهم غير واصلة إلينا ، وان الصادر عن المعصوم ( ع ) هو الذي بأيدينا ، جعل كثرة التخصيص كاشفة عن عدم إرادة المعنى الظاهر ، غريب : فان إرادة معنى غير ما هو الظاهر بلا قرينة عليها ، غير محتملة بالنسبة إلى المتكلم الحكيم ، الذي هو في مقام بيان الحكم