تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
هذا الوجه ، فقوله ( ص ) لا ضرر ، في قوة لا وضوء ضرريا ، ولا عقدا ضرريا ، وهكذا ساير الموضوعات الضررية ، فيكون سلبه تركيبيا ، ولا محذور فيه . 3 - ان كلمة ، ى الاسلام ، الموجودة في بعض النصوص المعتبرة ، تدل على أن المنفى هو الحكم الضرري ، إذ لا معنى لكون الموضوع ضرريا في الاسلام . وفيه : ان هذه الكلمة تنفى احتمال كون ، لا ، نهيا كما مر مفصلا ، ولا تصلح قرينة لتعين كون المنفى هو الحكم ، بل هي قرينة على كون النفي تشريعيا لا حقيقيا ، والنفي التشريعي كما يتعلق بالحكم حقيقة ، يتعلق بالموضوع كذلك ويخرج الموضوع عن عالم التشريع ، فهذه الكلمة تلائم مع كون المنفى كل من الحكم أو الموضوع . فالمتحصل مما ذكرناه ، ان شيئا مما أورد على ما اختاره المحقق الخراساني لا يرد عليه . نعم ، يرد عليه ان هذا الاستعمال وان كان صحيحا وشايعا ، الا انه لا وجه لتخصيص المنفى بالموضوع الضرري ، بل مقتضى اطلاقه البناء على ارتفاع كل ما هو ضرري كان هو الحكم أو الموضوع . ودعوى ان اسناد النفي إلى الحكم حقيقي واسناده إلى الموضوع مجازي حيث إن المنفى في الحقيقة حكمه فلو كان المراد من الحديث هو الأعم لزم اجتماع اسنادين ، مجازي ، وحقيقي في اسناد واحد ، وهو غير معقول . مندفعة : بان المراد بالنفي النفي التشريعي وهو كما يستند حقيقة إلى الحكم يستند حقيقة إلى الموضوع باخراجه عن عالم التشريع ، وبما ذكرناه ظهر ما في .

الوجه الرابع

الذي اختاره الشيخ والمحقق النائيني ، فإنه لا وجه لجعل المنفى خصوص الحكم الضرري . وقد استدل المحقق النائيني ( ره ) لهذا القول ، أي كون المنفى هو كل حكم أوجب