تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وعليه ، فلو أريد من الحديث نفى الحكم الضرري بنحو يلتزم به هؤلاء الا علام لا بد من الالتزام بكونه نفيا ، للجامع بين السبب والمعد ، بلسان نفى المسبب ، ولا أظن كون هذا الاستعمال متعارفا ، أو له مماثل . 2 - ما افاده المحقق النائيني ، وحاصله ان نفى الحكم بلسان نفى الموضوع ، تارة يكون نفيا بسيطا واردا لسلب ذات الشئ ، وأخرى يكون نفيا تركيبيا واردا لسلب شئ عن شئ . فإن كان من قبيل الأول ، يعتبر في صحته قيود ثلاثة . الأول كون الموضوع ذا حكم ، اما في الجاهلية ، أو في الشرايع السابقة أو في هذه الشريعة بحسب عموم دليل ، أو اطلاق شامل له - والا - فلا معنى لنفى الحكم بلسان نفى موضوعه . الثاني : كونه عنوانا اختياريا ، كالرهبانية ، حتى يكون نفيه التشريعي ، موجبا لنفيه التكويني . الثالث : كون الحكم المنفى هو الحكم الجائز ، والا ، أنتج نفى الحكم بلسان نفى الموضوع ، ضد المقصود في بعض المقامات ، كما في مورد اتلاف مال الغير ، فإنه لورود في هذا المقام ، قوله لا ضرر يكون مفاده ، ان هذا الفرد الصادر خارجا من المتلف لا حكم له ، كما هو مفاد قوله ( ع ) لا سهو في سهو . وان كان من قبيل الثاني ، أي كان النفي تركيبيا ، واردا لسلب شئ عن شئ ، فهو يكون تخصيصا بلسان الحكومة ، - وبعبارة أخرى - النفي تحديد لما اخذ موضوعا لذلك الحكم المنفى بما عدى مورد النفي ، فمثل قوله ( ع ) ، لا شك لكثير الشك ، يدل على اختصاص البناء على الأكثر بغير كثير الشك . ولا يمكن الالتزام بشئ منهما في - لا ضرر - اما الثاني : فلعدم كون السلب سلبا تركيبيا ، نعم لو كان الخبر بلسان ، لا موضوع ضرريا ، لكان من قبيل لا شك لكثير الشك . واما الأول : فلان الضرر وان كان اختياريا ، الا ان حكمه السابق ، حيث لا يكون بالنسبة إلى الاضرار بالغير إباحة ، بل هو اما تحريم ، أو قبح ، فإرادة نفى الحكم بلسان نفى الموضوع ، ينتج ضد المقصود في الموارد المشار إليها ، كما في مورد اتلاف مال الغير . وفيه : انه بعد فرض كون الحديث نفيا للسبب بلسان نفى المسبب ، كما هو أساس