مسكان عن زرارة ، فهو مرسل ، فلا يعتمد عليه .
واما كلمة في الاسلام ، فقد أصر شيخ الشريعة الأصفهاني ( قده ) ، على عدم وجودها
في شئ من طرق الخاصة والعامة .
وفى مقابله ادعى بعض معاصريه ، استفاضة الحديث مع هذا القيد ، واسند إلى
المحققين دعوى تواتر هذا الحديث مع هذه الزيادة .
والحق ان القولين افراط وتفريط : لوجودها في جملة من الاخبار ، منها مرسل
الصدوق الذي هو حجة ، فان الارسال على نحوين - أحدهما - ما إذا كان التعبير بلفظ
روى ونحوه ، ثانيهما : ما إذا كان بلفظ قال وما شاكل - وبعبارة أخرى - أسند المرسل الخبر
جزما إلى من روى عنه الواسطة - والأول لا يكون حجة - والثاني حجة فان المرسل إذا
كان ثقة ، اسناده إلى من روى عنه الواسطة كاشف عن ثبوت الرواية عنده إذ لا يجوز
الاسناد بغير ذلك ، والمقام من قبيل الثاني كما لا يخفى .
ودعوى ، ان التعبير بلفظ قال انما يصح مع ثبوت صدور الرواية عند المرسل ولو
من جهة القرائن ، وحيث يحتمل أن تكون تلك القرائن غير موجبة للاطمينان عندنا فلا
يعتمد عليه .
مندفعة : بأنه إذا فرضنا ان الخبر الذي يراه المرسل حجة نراه حجة ، ولا اختلاف
بيننا وبينه في المبنى ، وحيث إن تشخيص موضوع ذلك ليس متوقفا على مقدمات بعيدة
كي يحتمل ان يكون التشخيص غلطا ، فلا محالة نكتفي بثبوت الصدور عنده .
لا يقال إنه يحتمل ان يكون ما رواه الصدوق إشارة إلى ما افاده النبي ( ص ) في ذيل
قضية سمرة ، والمروى هناك يكون مجردا عن هذه الكلمة ، فإنه يجاب عنه ، أولا بان
مجرد الاحتمال ، لا يصلح دليلا ، لرفع اليد ، لما يكون الخبر متضمنا له ، فلعله صدر هذه
الجملة عن النبي ( ص ) مرتين ، تارة مع الزيادة ، وأخرى بدونها .
وثانيا : انه لو دار الامر ، بين الزيادة ، والنقيصة ، يكون الترجيح لما تضمن الزيادة
فان احتمال الغفلة في الزيادة ، أبعد من احتمال الغفلة في النقيصة .
وما افاده المحقق النائيني ( ره ) من أن تقدم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم
زبدة الأصول — صفحة 437
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٣٧