النقيصة لا يكون تعبديا صرفا بل هو من باب بناء العقلاء ، وأبعدية الغفلة بالنسبة إلى
الزيادة عن الغفلة بالنسبة إلى النقيصة ، وهذا انما يتم في الزيادات البعيدة عن الأذهان دون
المعاني المانوسة كما في المقام ، فان نفى الضرر حيث إنه من المجعولات الشرعية ،
فيتوهم الراوي اقترانه بهذه الكلمة ، سيما مع ثبوتها في أغلب اقتضيته ( ص ) .
غير تام فان الراوي إذا كان ثقة معتمدا في النقل لا يضيف إلى ما يرويه شيئا من
عنده فينحصر وجه الزيادة في الغفلة فيجرى فيه الوجه المذكور .
ولا يتوهم ، ان وجود هذه الكلمة وعمه سيان لعدم الفرق في معنى لا ضرر
ولا ضرار بزيادتها ونقصها : إذ لو لم تكن في ذيل الحديث المبارك لكان المنفى أيضا هو
الحكم المجعول في الاسلام كما افاده المحقق النائيني ( ره ) .
: لأنه إذا ثبت ان مفاد لا ضرر ، نفى الحكم الضرري كان ما افاده تاما ، ولكن سيأتي
ان جماعة ذهبوا إلى أن مفاده النهى عن الاضرار بالغير ، ووجود كلمة في الاسلام يصلح
ردا عليهم كما سيمر عليك في محله .
فالمتحصل ان الصادر عن النبي ( ص ) - لا ضرر ولا ضرار - تارة مجردا وأخرى مع
زيادة كلمة في الاسلام .
موقع صدور الحديث
الثالثة : في موقع صدور الحديث ، المتيقن وروده في ذيل قضية سمرة ، ويحتمل
وروده مستقلا ، وظاهر الأخبار المتقدمة وروده في ثلاثة مواضع اخر ، أحدها ذيل قضائه
في الشفعة - ثانيها - ذيل قضائه ( ص ) في منع فضل الماء - ثالثها - ذيل ، ما تضمن حكم
جدار الرجل الذي هو سترة بينه ، وبين جارة وقد سقط عنه فامتنع من بنائه .
اما الموضع الثالث : فحيث ان الخبر المتضمن له هو خبر دعائم الاسلام ، وهو
ضعيف للارسال ، ولعدم ثبوت وثاقة صاحب الكتاب فلا وجه للتعرض له . واما
الموضعان الأولان ، فلقد أصر شيخ الشريعة ( ره ) على عدم كون حديث الشفعة والناهي عن