لا يوجب الضرر ، نعم لا ينتفع الممنوع ، وليس عدم النفع ضررا .
الخامس : ان تضرر الشريك ببيع شريكه حصته من غيره لا يكون ضرريا الا في
بعض الموارد فبين مورد ثبوت الخيار ، وتضرر الشريك بالبيع ، عموم من وجه .
السادس : ان الضرر لو كان في بيع الشريك فإنما هو آت من قبل البيع نفسه فلو
كان ذلك موردا للقاعدة لزم الحكم بالبطلان ، فان ثبوت الخيار جابر للضرر على تقدير
وجوده .
السابع : ان النهى في المنع من فضل الماء انما يكون تنزيهيا ، فلا يندرج تحت كبرى
لا ضرر ، والكل قابلة للخدشة .
اما الأول : فمضافا إلى أن عبادة وان كان من أجلاء الشيعة الا ان الرواة عنه عاميون
لم يثبت وثاقتهم : ان عبادة لم يذكر جميع أقضية النبي ( ص ) كيف وهو لم ينقل قضائه في
قضية سمرة ، وما ذكره من لا ضرر ولا ضرار مستقلا الظاهر أنه قطع قضية سمرة ، ونقل ما
في ذيلها ، فلعله لم يذيل حديث الشفعة والمنع من فضل الماءة ، بهذه الجملة لبنائه على
التقطيع ، واتكاءا على ذكرها مستقلا .
واما الثاني : فلانه لا محذور في الالتزام بان عقبة لم ينقل هذه القضية المشهورة
كما لم ينقل قضية سمرة .
واما الثالث : فلانه ستعرف ان ضرار بمعنى التعمد في الضرر ، وهذا يلائم مع
قضائه ( ص ) في الموردين .
مع أن الاستشهاد بالكبرى الكلية لا يجب ان يكون جميع تلك الكبرى منطبقة على
ما استشهد بها له - مثلا - نرى انه ( ع ) في خبر البزنطي وصفوان استشهد ( ع ) في رجل أكره
على اليمين فحلف بالطلاق والعتاق ، وصدقة ما يملك بقوله ( ص ) رفع ما أكرهوا عليه وما
لم يطيقوه وما أخطأوا ( 1 ) ، مع أن المنطبق على المورد خصوص ما أكرهوا ، ونرى أيضا ، صحة
ان يجاب عمن سئلنا عن من ترك صلاته وهو نائم : بأنه رفع القلم عن الصبي والمجنون
هامش
1 - الوسائل ج 16 ص 136 .