منزل الأنصاري بباب البستان يمر به إلى نخلته ولا يستأذنه فكلمه الأنصاري ان يستأذن إذا
جاء فأبى سمرة ، فلما تأبى جاء الأنصاري إلى رسول الله ( ص ) فشكا إليه وخبره الخبر
فأرسل إليه رسول الله ( ص ) وخبره بقول الأنصاري وما شكا وقال إذا أردت الدخول
فاستأذن فأبى ، فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله فأبى ان يبيع فقال ( ص ) لك به
عذق يمد لك في الجنة فأبى ان يقبل فقال رسول الله ( ص ) للأنصاري اذهب فاقلعها وارم
بها إليه ، فإنه لا ضرر ولا ضرار ( 1 ) .
ومنها : ما رواه ابن مسكان عن أبي جعفر ( ع ) المتضمن لقضية سمرة ، وهو نحو ما
تقدم الا أنه قال ، فقال له رسول الله ( ص ) انك رجل مضار ، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن ،
قال ثم امر بها فقلعت ورمى بها إليه فقال له رسول الله ( ص ) انطلق فاغرسها حيث شئت ( 2 ) .
ومنها : ما رواه الصدوق باسناده عن الحسن الصيقل عن أبي عبيدة الحذاء قال أبو
جعفر ( ع ) وقد نقل القضية نحو ما تقدم ، الا أنه قال ( ص ) بعد الامتناع ، ما أراك يا سمرة
الا مضارا ، اذهب يا فلان ، فاقطعها - فاقلعها خ - واضرب بها وجهه ( 3 ) ، وهذا الخبر وان لم
يشتمل على جملة - لا ضرر ولا ضرار - الا انه متضمن لصغرى القاعدة ، واستنتج منها ،
الامر بقلع الشجرة .
ثم إنه لا كلام في أن هذه الأخبار الثلاثة تحكي عن قصة واحدة ، والظاهر منها انه
كان لسمرة حق العبور إلى نخلته من البستان ، وكان استيفاء حقه ، بلا اذن من الأنصاري ،
اضرارا به ، ولم يرض سمرة ، بالجمع بين الحقين .
ومنها : ما رواه المشايخ الثلاثة باسنادهم عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) قضى
رسول الله ( ص ) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال لا ضرر ولا ضرار ، وقال
إذا ارفت الارف وحدت الحدود فلا شفعة ( 4 ) .
هامش
1 - الوسائل ج 17 - ص 341 و 340 - باب 12 من أبواب احياء الموات .
2 - المصدر المتقدم .
3 - المصدر المتقدم .
4 - الوسائل ج 17 - ص 319 - باب 5 من أبواب الشفعة .