بالعمل بما يخالف مؤداها .
4 - هل يعتبر في حسن الاحتياط في العبادات ، عدم تمكن المكلف من الامتثال
التفصيلي وإزالة الشبهة كما عن جماعة ، أم لا يعتبر ذلك كما هو الحق ؟ أم يفصل بين كون
الاحتياط مستلزما للتكرار فيعتبر وبين عدمه فلا يعتبر ، أم يفصل بين موارد العلم
الاجمالي بثبوت التكليف وعدمه وجوه وأقوال .
أقواها الثاني : وقد تقدم تفصيل القول في ذلك في مبحث القطع ، واجماله انه
لا يعتبر في صحة العبادات سوى الاتيان بجميع ما امر به المولى مضافا إليه - وبعبارة
أخرى ظ عن نية صالحة وعدم كون الداعي غير الداعي الإلهي واما نية الوجه والتمييز
وغيرهما مما ذكروه وجها لعدم جواز الاحتياط فلا دليل على اعتباره وتمام الكلام
في محله .
فيما يعتبر في الاخذ بالبراءة
المقام الثاني : فيما يعتبر في جريان البراءة والاخذ بها ، وقد طفحت كلماتهم بأنه
يعتبر في جريانها الفحص ، وانه لا يجوز العلم بها الا بعد الفحص واليأس عن الظفر بما
يخالفها ، واستقصاء الكلام في ذلك يستدعى البحث في مواضع ، الأول في اعتبار
الفحص وعدمه ، الثاني : في مقدار الفحص المعتبر ، الثالث : في استحقاق التارك للفحص
للعقاب وعدمه ، الرابع في صحة العمل الماتى به قيل الفحص وفساده .
اما الأول : فالكلام فيه في موردين 1 - في البراءة العقلية 2 - في البراءة الشرعية .
اما المورد الأول : فلا اشكال في اعتبار الفحص في جريان البراءة العقلية : لان
العقل انما يحكم بقبح العقاب على مخالفة التكليف إذا استندت إلى المولى بان لم يعمل
بما هو وظيفته من البيان وجعله في معرض الوصول إلى المكلف ، وأما إذا عمل المولى
بما هو وظيفته ، وكان الحكم في معرض الوصول ولم يتفحص العبد عنه ، ولم يعمل بما
هو وظيفته ، فلا يكون العقاب حينئذ قبيحا لعدم كونه عقابا بلا بيان ، وبالجملة المراد من