تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
بالعمل بما يخالف مؤداها . 4 - هل يعتبر في حسن الاحتياط في العبادات ، عدم تمكن المكلف من الامتثال التفصيلي وإزالة الشبهة كما عن جماعة ، أم لا يعتبر ذلك كما هو الحق ؟ أم يفصل بين كون الاحتياط مستلزما للتكرار فيعتبر وبين عدمه فلا يعتبر ، أم يفصل بين موارد العلم الاجمالي بثبوت التكليف وعدمه وجوه وأقوال . أقواها الثاني : وقد تقدم تفصيل القول في ذلك في مبحث القطع ، واجماله انه لا يعتبر في صحة العبادات سوى الاتيان بجميع ما امر به المولى مضافا إليه - وبعبارة أخرى ظ عن نية صالحة وعدم كون الداعي غير الداعي الإلهي واما نية الوجه والتمييز وغيرهما مما ذكروه وجها لعدم جواز الاحتياط فلا دليل على اعتباره وتمام الكلام في محله .

فيما يعتبر في الاخذ بالبراءة

المقام الثاني : فيما يعتبر في جريان البراءة والاخذ بها ، وقد طفحت كلماتهم بأنه يعتبر في جريانها الفحص ، وانه لا يجوز العلم بها الا بعد الفحص واليأس عن الظفر بما يخالفها ، واستقصاء الكلام في ذلك يستدعى البحث في مواضع ، الأول في اعتبار الفحص وعدمه ، الثاني : في مقدار الفحص المعتبر ، الثالث : في استحقاق التارك للفحص للعقاب وعدمه ، الرابع في صحة العمل الماتى به قيل الفحص وفساده . اما الأول : فالكلام فيه في موردين 1 - في البراءة العقلية 2 - في البراءة الشرعية . اما المورد الأول : فلا اشكال في اعتبار الفحص في جريان البراءة العقلية : لان العقل انما يحكم بقبح العقاب على مخالفة التكليف إذا استندت إلى المولى بان لم يعمل بما هو وظيفته من البيان وجعله في معرض الوصول إلى المكلف ، وأما إذا عمل المولى بما هو وظيفته ، وكان الحكم في معرض الوصول ولم يتفحص العبد عنه ، ولم يعمل بما هو وظيفته ، فلا يكون العقاب حينئذ قبيحا لعدم كونه عقابا بلا بيان ، وبالجملة المراد من
زبدة الأصول — صفحة 417 | السيد محمد صادق الروحاني