تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
العرف كونه ميسورا لشئ الا في الموارد التي ثبت الردع فيها ببيان الشارع . وفيه : ان الموارد الخارجة ليست بعنوان التخطئة المشار إليها ، لعدم كون المعيار الميسور في مقام وفاء الغرض ، لعدم الدليل على ذلك ، بل لعدم فهم العرف الاغراض ، لا معنى لمثل ذلك فالظاهر من الدليل هو الميسور بحسب الصورة - فتأمل - فالأظهر انه اشكال لا ذاب عنه . دوران الامر بين الجزئية والمانعية الأمر الرابع : إذا تردد الامر بين جزئية شئ أو شرطتيه ، وبين مانعية أو قاطعيته ، بان علم اجمالا اعتبار وجود شئ في المأمور به أو عدمه ، فللمسألة صور ثلاث . الأولى : ما إذا كان الواجب واحدا شخصيا ولم يكن له افراد طولية ولا عرضية كما في ما إذا ضاق الوقت ولم يتمكن المكلف الا من صلاة واحدة ، ودار الامر بين الصلاة عاريا أو في الثوب المتنجس ، قال الأستاذ ان الحكم فيه هو التخيير بلا شبهة ولا اشكال : إذ الموافقة القطعية متعذرة ، والمخالفة القطعية بترك الصلاة غير جائزة يقينا ، فلم يبق الا الموافقة الاحتمالية الحاصلة بكل واحد من الامرين . وفيه : انه إذ لم يكن القضاء واجبا تم ما أفيد ، واما مع وجوبه فهو يتمكن من الموافقة القطعية باتيان صلاة في الفوت بإحدى الكيفيتين وصلاة أخرى خارج الوقت بكيفية أخرى ، وعليه فمقتضى العلم الاجمالي ذلك . الثانية : ما إذا كانت الوقايع متعددة ، وان لم يكن للواجب افراد طولية ولا عرضية كما إذا دار الامر بين كون شئ شرطا في الصوم أو مانعا عنه ، قال الأستاذ حيث إن المكلف به متعدد فالحكم فيه هو التخيير الابتدائي ، فله ان يختار الفعل في جميع الأيام أو الترك كذلك . أقوال ما افاده من عدم استمرارية التخيير متين ، لأنها مستلزمة للمخالفة القطعية وهي غير جائزة ، وكذا ما افاده من التخيير في كل يوم متين لعدم تمكنه من الموافقة
زبدة الأصول — صفحة 414 | السيد محمد صادق الروحاني