القطعية ، ولكن بما انه يجب قضاء الصوم فيحصل له علم اجمالي آخر ، وهو وجوب
الصوم بأحد النحوين أو قضائه بالنحو الاخر ، فيجب ذلك تحصيلا للموافقة القطعية لهذا
العلم الاجمالي .
الثالثة : ما إذا كان الواجب واحدا ذا افراد طولية بحيث يكون المكلف متمكنا
من الاحتياط وتحصيل العلم بالموافقة بالاتيان بالواجب مع هذا الشئ مرة وبدونه
أخرى ، كما في الجهر بالقراءة في ظهر يوم الجمعة المردد بي كونه لازما أو مانعا ، وكما
لو شك في السجدة وهو في حال النهوض إلى القيام ، فإنه يدور الامر بين كون النهوض
من اجزاء الصلاة ، فالشك في السجدة شك فيها بعد مضى المحل فلا يجوز الاتيان
بالسجدة ويكون موجبا لبطلان الصلاة ، وبين ان لا يكون من الاجزاء فالشك فيها شك في
المحل فلا بد من الاتيان بالسجدة ، فهل الحكم في مثل ذلك هو التخيير ، أو الاحتياط
وتكرار العمل .
فعن الشيخ الأعظم اختيار التخيير قال والتحقيق انه لو قلنا بعدم وجوب الاحتياط
في الشك في الشرطية والجزئية وعدم حرمة المخالفة للواقع إذا لم تكن عملية فالأقوى
التخيير هنا انتهى .
وقد مر في ذيل مبحث دوران الامر بين المحذورين هذه المسألة مفصلا ،
وعرفت ان الأظهر هو تعين الجمع بتكرار العبادة فراجع ما حققناه ولا نعيد .
فيما يعتبر في العمل بالاحتياط
خاتمة في بيان ما يعتبر في العمل بالاحتياط ، والاخذ بالبراءة ، والبحث عن ذلك
يقع في مقامين ، المقام الأول فيما يعتبر في العمل بالاحتياط ، والكلام فيه في مواضع
1 - انه لا اشكال ولا كلام في أن حسن الاحتياط شرعا وعقلا ، مشروط بان لا يكون مخلا
بالنظام ، والا فلا يحسن لان ما يخل بالنظام قبيح عقلا ، بل موجب للاخلال بالغرض شرعا
ومعه لا حسن فيه لا عقلا ولا شرعا .