تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
القطعية ، ولكن بما انه يجب قضاء الصوم فيحصل له علم اجمالي آخر ، وهو وجوب الصوم بأحد النحوين أو قضائه بالنحو الاخر ، فيجب ذلك تحصيلا للموافقة القطعية لهذا العلم الاجمالي . الثالثة : ما إذا كان الواجب واحدا ذا افراد طولية بحيث يكون المكلف متمكنا من الاحتياط وتحصيل العلم بالموافقة بالاتيان بالواجب مع هذا الشئ مرة وبدونه أخرى ، كما في الجهر بالقراءة في ظهر يوم الجمعة المردد بي كونه لازما أو مانعا ، وكما لو شك في السجدة وهو في حال النهوض إلى القيام ، فإنه يدور الامر بين كون النهوض من اجزاء الصلاة ، فالشك في السجدة شك فيها بعد مضى المحل فلا يجوز الاتيان بالسجدة ويكون موجبا لبطلان الصلاة ، وبين ان لا يكون من الاجزاء فالشك فيها شك في المحل فلا بد من الاتيان بالسجدة ، فهل الحكم في مثل ذلك هو التخيير ، أو الاحتياط وتكرار العمل . فعن الشيخ الأعظم اختيار التخيير قال والتحقيق انه لو قلنا بعدم وجوب الاحتياط في الشك في الشرطية والجزئية وعدم حرمة المخالفة للواقع إذا لم تكن عملية فالأقوى التخيير هنا انتهى . وقد مر في ذيل مبحث دوران الامر بين المحذورين هذه المسألة مفصلا ، وعرفت ان الأظهر هو تعين الجمع بتكرار العبادة فراجع ما حققناه ولا نعيد .

فيما يعتبر في العمل بالاحتياط

خاتمة في بيان ما يعتبر في العمل بالاحتياط ، والاخذ بالبراءة ، والبحث عن ذلك يقع في مقامين ، المقام الأول فيما يعتبر في العمل بالاحتياط ، والكلام فيه في مواضع 1 - انه لا اشكال ولا كلام في أن حسن الاحتياط شرعا وعقلا ، مشروط بان لا يكون مخلا بالنظام ، والا فلا يحسن لان ما يخل بالنظام قبيح عقلا ، بل موجب للاخلال بالغرض شرعا ومعه لا حسن فيه لا عقلا ولا شرعا .