تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
بل بجعلها في معرض الوصول إلى المكلفين ، وعليه فمقتضى قانون العبودية والمولوية لزوم الفحص عن الأحكام الشرعية ، ففعلية الوصول تكون من وظائف المكلفين بحكم العقل ، وهذا الحكم الفعلي ، بمنزلة القرينة المتصلة ، ويكون مانعا عن ظهور أدلة البراءة في الاطلاق وعليه فالأدلة لا تشمل الشبهات قبل الفحص . الرابع : ما دل من الاخبار على لزوم التوقف في الشبهات قبل الفحص ورد حكمها إلى الإمام ( ع ) ( 1 ) ، وحيث انها أخص من أدلة البراءة ، فتقدم عليها ، فتختص أدلة البراءة بالشبهات بعد الفحص . الخامس : الآيات والروايات الدالة على وجوب التعلم ، وهي طائفتان ، الأولى ما تضمن الامر بالتفقه ، والحث والترغيب على فعله ، والذم على تركه ، كآية النفر ( 2 ) والنصوص الكثيرة ( 3 ) وتقريب الاستدلال بها انه لو لم يكن الفحص واجبا لم يكن وجه للامر بالسؤال والتفقه والذم على تركه ، والثانية ما تضمن مؤاخذة الجاهل بفعل المعصية لترك التعلم ، لاحظ ما عن الأمالي عن الإمام الصادق ( ع ) انه سئل عن قوله تعالى فلله الحجة البالغة فقال إن الله تعالى يقول للعبد يوما القيامة عبدي أكنت عالما فان قال نعم قال له أفلا عملت بما علمت ، وان كان جاهلا قال له أفلا تعلمت حتى تعمل فيخصمه فتلك الحجة البالغة ( 4 ) وتقريب الاستدلال بها واضح . وأورد على الاستدلال بها المحقق العراقي بايرادين الأول ، اختصاصها بالفحص الموجب للعلم بالواقع ، والمطلوب أعم من ذلك ، الثاني ، انها ظاهرة في الارشاد إلى حكم العقل بلزوم الفحص لأجل استقرار الجهل الموجب لعذره ، فعموم أدلة البراءة حينئذ ، واردة عليهما . وفيهما : نظر ، اما الأول فلقيام الامارات مقام العلم ، واما الثاني ، فلأنها ظاهرة في
هامش
1 - الوسائل باب 4 و 12 من أبواب صفات القاضي كتاب القضاء . 2 - التوبة اية 122 . 3 - أصول الكافي ج 1 ص 30 باب فرض العلم . 4 - تفسير الصافي ج 2 ص 169 - ذيل آية 149 سورة الأنعام ، ونحوه في تفسير البرهان .