تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
قرينة على إرادة خصوص الكراهة أو مطلق المرجوحية وكيف كان فليس ظاهرا في اللزوم هيهنا ، ولو قيل بظهوره فيه في غير المقام انتهى . يرد عليه أولا ، انه لو ثبت رجحان الاتيان بالميسور من اجزاء الواجب ثبت وجوبه ، لعدم القول بالفصل ، وثانيا : ما تقدم في محله من أن الوجوب ، والحرمة ليسا داخلين تحت دائرة المستعمل فيه ، والهيئة مطلقا تستعمل في معنى واحد ، ولو دل دليل آخر على الترخيص في الترك أو الفعل ، يحكم بالاستحباب أو الكراهة ، والا فالعقل يحكم بلزوم الامتثال ، وعليه فالموصول وان كان شاملا للمستحبات ، الا ان ثبوت الترخيص في ترك الميسور من اجزاء المستحب ، لا ينافي حكم العقل بلزوم الاتيان بالميسور من اجزاء الواجب مع عدم ثبوت الترخيص في تركها ، وثالثا : ما افاده الشيخ الأعظم ( ره ) من أن المراد بالموصول ليس هو العموم قطعا لشموله للأفعال المباحة بل المحرمة فكما يتعين حمله على الافعال الراجحة بقرينة ، قوله لا يترك كذلك يتعين حمله على الواجبات بنفس هذه القرينة الظاهرة في الوجوب . والحق في الايراد على الاستدلال بهذا العلوي ، ان يقال : انه مضافا إلى ضعف سنده لما ذكرناه في سابقه : انه لا يمكن إرادة موارد تعذر بعض اجزاء المركب ، وموارد تعذر بعض الافراد جميعا منه : لان الحكم في الأول مولوي وفى الثاني ارشادي ، وحيث لا جامع بينهما ، فلا تكون الرواية شاملة لكلا الموردين ، وحيث لا قرينة على تعيين أحدهما ، فتكون مجملة لا يصح الاستدلال بها . وظهور الصيغة في المولوية لا يعين الاحتمال الأول ، لان ظهورها ليس وضعيا ليكون قرينة على تعيين المتعلق ، وانما هو ظهور مقامي ناش من التصدي للجعل ، فلا يصلح قرينة لتعيين المتعلق ، نعم لو علم المتعلق وشك في كونه مولويا تكون ظاهرة في الولوية ، بخلاف ما لو دار المتعلق بين ما لا يصح تعلق الحكم به الا ارشاديا ، وبين ما لا يصح تعلقه به الا مولويا فإنه لا ظهور له في تعيين المتعلق . فتحصل ان شيئا من الروايات الثلاث لا دلالة له ، على لزوم الاتيان بالميسور من اجزاء الواجب عند تعذر بعضها هذا في غير الصلاة .