تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وفيه : ان الوجوب والاستحباب ليسا متباينين بل الوجوب انما هو بحكم العقل وخارج عن المستعمل فيه والصيغة مستعملة مطلقا في معنى واحد ، والفرق بينهما انما هو في ورود الترخيص في ترك المأمور به وعدمه ، وعليه فالخبر يشمل المستحبات وثبوت الترخيص بترك المقدور من اجزائها ، لا ينافي حكم العقل بلزوم الاتيان بالاجزاء المقدورة من الواجب بعد عدم ثبوت الترخيص فيه ، فالعمدة هو الايراد الأول . أضف إليه ان الخبر لم يثبت انجباره بعمل الأصحاب لأنه لم يوجد في كتب من تقدم على صاحب عوالي اللئالي .

الكلام حول حديث ما لا يدرك

ومنها : المرسل المحكى عن عوالي اللئالي عن الامام على أمير المؤمنين ( ع ) ما لا يدرك كله لا يترك كله ( 1 ) وتقريب الاستدلال به ان لفظ - كل - في الموردين لا يمكن ان يراد منه العموم الاستغراقي ولا المجموعي لعدم صحة الحكم بوجوب اتيان ما لا يتمكن المكلف من مجموعه أو جميعه ، فلا بد وان يراد منه في الأول المجموعي ، وفى الثانية الاستغراقي ، فيكون المراد النهى عن ترك الجميع عند تعذر المجموع ، وهذا لو سلم شموله للكلي ذي افراد ، لا شبهة في شموله للكل ذي اجزاء ، إذا لعام إذا لوحظ بنحو العموم المجموعي لا يفرق فيه بين كون اجزائه متفقة الحقيقة ، أو مختلفتها فيدل المرسل على لزوم الاتيان بما هو المقدور من اجزاء وقيود المركب الذي له اجزاء تعذر بعضها ، وما هو الميسور من افراد الواجب ذي افراد تعذر بعضها . وما في الكفاية لا دلالة له الا على رجحان الاتيان بباقي الفعل المأمور به واجبا كان أو مستحبا عند تعذر بعض اجزائه لظهور الموصول فيما يعمهما ، وليس ظهور لا يترك في الوجوب لو سلم موجبا لتخصيصه بالواجب لو لم يكن ظهوره في الأعم
هامش
1 - ج 4 ص 58 .
زبدة الأصول — صفحة 411 | السيد محمد صادق الروحاني