تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
بيانية ، لان مدخولها الضمير وهو لا يمكن ان يكون بيانا لشئ لكونه مبهما ، وكونها بمعنى ، الباء ، خلاف الظاهر ، فيتعين أن تكون تبعيضية ، كما أن كلمة ، ما في قوله ما استطعتم ظاهرة في كونها موصولة لا مصدرية زمانية فتكون مفعولا لقوله فاتوا ، فيكون المراد من الجملة ، إذا أمرتكم بمركب ذي اجزاء وابعاض فاتوا ما تستطيعونه منه ، لا فاتوا به مدة استطاعتكم . وأورد على الاستدلال به المحقق الخراساني بان ظهور من في التبعيض لا ينكر ، الا ان كونه بحسب الاجزاء غير واضح لاحتمال ان يكون بحسب الافراد ، بل لورودها في مقام الوجوب عن السؤال عن تكرار الحج بعد امره به لا محيص عن كونه بهذا اللحاظ . وفيه : مضافا إلى ما ستعرف ، انه يمكن ان يكون المراد بالشئ أعم من الكل والكلي ، ومجرد كون المورد من قبيل الثاني لا يوجب تخصيص الجواب به ، إذا الميزان في استفادة عموم الحكم ، انما هو بعموم اللفظ لا بخصوصية المورد ، فمع عموم الجواب في نفسه لا وجه للتخصيص من جهة المورد . وما افاده المحقق النائيني ( ره ) في مقام دفع هذا الوجه بعدم الجامع بينهما من جهة ان لحاظ الافراد يباين لحاظ الاجزاء ، ولا يصح استعمال كلمة من ، في الأعم ، من الاجزاء ، والافراد ، وان صح استعمال الشئ فيه . غير تام : فإنه لو كان المراد بالشئ الكلى كان كلمة من تبعيضية أيضا ، ولا ملزم لحملها على غير ذلك على هذا فان كل فرد بعض من الطبيعة من جهة تبعض الحصص الموجودة منها في ضمن افرادها - وبالجملة - كما أن الجزء بعض المركب ، كذلك الفرد بعض الطبيعة . وما افاده المحقق العراقي ( ره ) من أن القدر المتيقن في مقام التخاطب ، وهو كون المورد الكلى ذي افراد ، مانع عن التمسك بالاطلاق . يدفعه ما حققناه في محله من أنه غير مانع عن التمسك بالاطلاق . ولكن يرد على الاستدلال به وجوه 1 - انه مروى في سنن النسائي بنحو آخر ، وهو فإذا أمرتكم بالشئ فخذوا به ما استطعتم ، فيكون مفاد الحديث لزوم الاتيان