تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الامر بالمقيد ، ومعه لا دليل على ثبوت الامر بالفاقد ، وتمام الكلام محرر في ذيل حديث الرفع ، وفى التنبيه السابق . واما ما في الكفاية في مقام الجواب عن هذا التوهم بقوله ، بداهة انه ورد في مقام الامتنان فيختص بما يوجب نفى التكليف لا اثباته انتهى . فيرد عليه انه إذا علم بتعلق الوجوب بالطبيعة الجامعة حتى في هذه الحال ، فإنه لو كان التكليف بنحو صرف الوجود وكان التعذر في بعض المصاديق كما لو تعذر الصلاة مع القراءة في مقدار من الوقت ، تكون نتيجة جريان الحديث التوسعة والاكتفاء بما يؤتى به في حال التعذر ، وعدم لزوم الإعادة أو القضاء ، ووجوب الباقي انما يكون للعلم الاجمالي بوجوبه ، ولو كان التكليف انحلاليا فبما انه تعذر بعض اجزائه لا علم بالتكليف فتجري البراءة عن أصل التكليف فلا تجرى البراءة عن الجزئية والشرطية ، نعم لو لم يعلم بتعلق الوجوب بالطبيعة الجامعة حتى في هذه الحالة مقتضى أصالة البراءة عن بقية الأجزاء والشرائط عدم وجوب شئ عليه .

ما يقتضيه الأصل الثانوي

واما المقام الثاني : فقد استدلوا لان الأصل الثانوي يقتضى لزوم الاتيان ببقية الأجزاء والشرائط غير القيد المتعذر بوجوه . منها : الاستصحاب وقبل بيان تقريب الاستصحاب لا بد وان يعلم ، ان المحقق الخراساني خصه بصورة طرو التعذر والشيخ الأعظم والمحقق النائيني عمماه . وأفاد المحقق النائيني ( ره ) في وجه التعميم ان جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية التي يكون أعمالها وظيفة المجتهد لا يتوقف على تنجز التكليف خارجا ، بل يكفي فرض فعلية التكليف بتقدير وجود الموضوع كما في بقاء نجاسة الماء المتغير الزائل عنه التغير ، وحيث إن فرض وجود الموضوع لا يتوقف على فرض تمكن المكلف من الجزء في أول الوقت وطرو العجز في أثناء الوقت ، فيجرى الاستصحاب في المقام لفرض