الامر بالمقيد ، ومعه لا دليل على ثبوت الامر بالفاقد ، وتمام الكلام محرر في ذيل حديث
الرفع ، وفى التنبيه السابق .
واما ما في الكفاية في مقام الجواب عن هذا التوهم بقوله ، بداهة انه ورد في مقام
الامتنان فيختص بما يوجب نفى التكليف لا اثباته انتهى .
فيرد عليه انه إذا علم بتعلق الوجوب بالطبيعة الجامعة حتى في هذه الحال ، فإنه لو
كان التكليف بنحو صرف الوجود وكان التعذر في بعض المصاديق كما لو تعذر الصلاة
مع القراءة في مقدار من الوقت ، تكون نتيجة جريان الحديث التوسعة والاكتفاء بما يؤتى
به في حال التعذر ، وعدم لزوم الإعادة أو القضاء ، ووجوب الباقي انما يكون للعلم
الاجمالي بوجوبه ، ولو كان التكليف انحلاليا فبما انه تعذر بعض اجزائه لا علم
بالتكليف فتجري البراءة عن أصل التكليف فلا تجرى البراءة عن الجزئية والشرطية ، نعم
لو لم يعلم بتعلق الوجوب بالطبيعة الجامعة حتى في هذه الحالة مقتضى أصالة البراءة عن
بقية الأجزاء والشرائط عدم وجوب شئ عليه .
ما يقتضيه الأصل الثانوي
واما المقام الثاني : فقد استدلوا لان الأصل الثانوي يقتضى لزوم الاتيان ببقية الأجزاء
والشرائط غير القيد المتعذر بوجوه .
منها : الاستصحاب وقبل بيان تقريب الاستصحاب لا بد وان يعلم ، ان
المحقق الخراساني خصه بصورة طرو التعذر والشيخ الأعظم والمحقق النائيني عمماه .
وأفاد المحقق النائيني ( ره ) في وجه التعميم ان جريان الاستصحاب في الأحكام
الكلية التي يكون أعمالها وظيفة المجتهد لا يتوقف على تنجز التكليف خارجا ، بل يكفي
فرض فعلية التكليف بتقدير وجود الموضوع كما في بقاء نجاسة الماء المتغير الزائل عنه
التغير ، وحيث إن فرض وجود الموضوع لا يتوقف على فرض تمكن المكلف من الجزء
في أول الوقت وطرو العجز في أثناء الوقت ، فيجرى الاستصحاب في المقام لفرض