الثانية : ما دل على مبطلية الزيادة السهوية كقوله ( ع ) إذا استيقن انه زاد في صلاته
المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا ( 1 ) .
الثالثة : ما يدل على بطلانها بالاخلال سهوا بالأركان أي الركوع والسجود وعدم
بطلانها بالاخلال سهوا بغيرها ، كقوله ( ع ) لا تعاد الصلاة الا من خمس . . . الحديث ( 2 ) .
وتوهم اختصاص الحديث بالنقيضة وعدم شمولها للزيادة كما عن
المحقق النائيني ( ره ) ، مندفع بما حققناه في الجزء الخامس من فقه الصادق ، ومقتضى
الجمع بين هذه الطوائف ما ذكرناه : لان النسبة بين الثالثة والأولى وان كانت عموما من
وجه لاختصاص الأولى بالزيادة وشمول الثالثة للنقيضة واختصاص الثالثة بالأركان
وعموم الأولى لغيرها ، الا ان الثالثة حاكمة على الأولى كحكومتها على أدلة الاجزاء
والشرائط والموانع ، لأنه من الموانع الزيادة .
واما الطائفة الثانية ، فقد أورد عليها بايرادين - أحدهما - انه ضعيف السند .
وفيه : انه حسن كالصحيح بإبراهيم بن هشام بل هو صحيح .
الثاني : ان الرواية ، في نسخة الكافي هكذا ، إذا استيقن انه زاد في المكتوبة ركعة
لم يعتد بها ، وصاحب الكافي أضبط من صاحب التهذيب ، مع أن الثابت في محله انه لو
دار الامر بين الزيادة ، والنقيصة يبنى على وجود الزيادة ، ومع التنزل لا أقل من الاجمال
والمتيقن زيادة الركعة .
وفيه : ان في الكافي روايتين ، إحداهما في باب السهو في الركوع ، وهي ما ذكر في
الايراد ، ثانيتهما في باب السهو في الأربع والخمس وهي ما ذكره في التهذيب ، والثانية
ممتازة عن الأولى بسندها ومتنها فهما روايتان ، وحيث انهما مثبتتان لا تنافى بينهما فلا
يحمل إحداهما على الأخرى .
والنسبة بينها وبين الثالثة عموم من وجه لاختصاص الثالثة بغير الأركان
واختصاص الثانية بالزيادة ، الا ان حديث لا تعاد الصلاة حاكم على جميع أدلة الاجزاء
هامش
1 - الوسائل باب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .
2 - الوسائل باب 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث 4 .