المورد بما إذا كان الزايد مقدارا يطلق عليه الصلاة مستقلا كالركعة ، واما ان يكون المقدر
شيئا من الصلاة سواء كان ركعة أم غيرها ، واما ان يكون مطلق الشئ ، لا يبعد ظهور اللفظ
في الأول ولا أقل من الاحتمال فالقدر المتيقن من الحديث بطلان الصلاة بزيادة الركعة .
وفيه : ان مقتضى الاطلاق هو الثالث : وان شئت قلت حذف المتعلق يفيد العموم
فعدم التصريح بالزايد يوجب اطلاق الخبر وإرادة كل زيادة ، غاية الأمر بواسطة الاجماع
والروايات يقيد اطلاقه بالزيادة السهوية في غير الأركان .
ويمكن ان يستدل له : بمصحح زرارة عن أحدهما عليهما السلام لا تقرأ في
المكتوبة بشئ من العزائم فان السجود زيادة في المكتوبة ( 1 ) إذ لو لم تكن الزيادة مطلقا
مبطلة لما صح هذا التعليل - الا ترى - انه لو قال الفقاع خمرة استصغرها الناس في مقام
بيان الحرمة لما صح ذلك إذا لم يكن الخمر حراما .
ودعوى اجمال التعليل لا السجدة التي لا يؤتى بها بقصد الجزئية لا تصدق عليها
الزيادة في الصلاة كما عن المحقق الهمداني ( ره ) وغيره .
مندفعة : بان لسان هذا الحديث لسان الحكومة ويدل على أن مطلق وجود السجدة
زيادة وان لم يقصد بها الجزئية .
ويمكن ان يستدل له : بالتعليل في خبر الأعمش عن جعفر ( ع ) في حديث شرايع
الدين ومن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته لأنه زاد في فرض الله عز وجل ( 2 ) وتمام
الكلام في الجزء الخامس من فقه الصادق .
واما الجهة الخامسة : فالمستفاد من الروايات ان زيادة الركوع أو السجود سهوا
توجب البطلان وزيادة غيرهما من الاجزاء لا توجبه .
وملخص القول فيها ان النصوص الواردة فيها على طوائف الأولى : ما دل على
بطلانها بالزيادة مطلقا ، كقوله ( ع ) في صحيح أبي بصير المتقدم من زاد في صلاته فعليه
الإعادة .
هامش
1 - الوسائل باب 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .
2 - الوسائل باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 8 .