تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
المورد بما إذا كان الزايد مقدارا يطلق عليه الصلاة مستقلا كالركعة ، واما ان يكون المقدر شيئا من الصلاة سواء كان ركعة أم غيرها ، واما ان يكون مطلق الشئ ، لا يبعد ظهور اللفظ في الأول ولا أقل من الاحتمال فالقدر المتيقن من الحديث بطلان الصلاة بزيادة الركعة . وفيه : ان مقتضى الاطلاق هو الثالث : وان شئت قلت حذف المتعلق يفيد العموم فعدم التصريح بالزايد يوجب اطلاق الخبر وإرادة كل زيادة ، غاية الأمر بواسطة الاجماع والروايات يقيد اطلاقه بالزيادة السهوية في غير الأركان . ويمكن ان يستدل له : بمصحح زرارة عن أحدهما عليهما السلام لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم فان السجود زيادة في المكتوبة ( 1 ) إذ لو لم تكن الزيادة مطلقا مبطلة لما صح هذا التعليل - الا ترى - انه لو قال الفقاع خمرة استصغرها الناس في مقام بيان الحرمة لما صح ذلك إذا لم يكن الخمر حراما . ودعوى اجمال التعليل لا السجدة التي لا يؤتى بها بقصد الجزئية لا تصدق عليها الزيادة في الصلاة كما عن المحقق الهمداني ( ره ) وغيره . مندفعة : بان لسان هذا الحديث لسان الحكومة ويدل على أن مطلق وجود السجدة زيادة وان لم يقصد بها الجزئية . ويمكن ان يستدل له : بالتعليل في خبر الأعمش عن جعفر ( ع ) في حديث شرايع الدين ومن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته لأنه زاد في فرض الله عز وجل ( 2 ) وتمام الكلام في الجزء الخامس من فقه الصادق . واما الجهة الخامسة : فالمستفاد من الروايات ان زيادة الركوع أو السجود سهوا توجب البطلان وزيادة غيرهما من الاجزاء لا توجبه . وملخص القول فيها ان النصوص الواردة فيها على طوائف الأولى : ما دل على بطلانها بالزيادة مطلقا ، كقوله ( ع ) في صحيح أبي بصير المتقدم من زاد في صلاته فعليه الإعادة .
هامش
1 - الوسائل باب 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 . 2 - الوسائل باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 8 .