تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

الصورة الأولى

ما إذا علم اجمالا بنجاسة أحد الشيئين ثم حصلت الملاقاة ، والظاهر أن أكثر المحققين على أنه لا يجب الاجتناب عن الملاقى بالكسر ، في هذه الصورة ، والوجه فيه انه مشكوك الطهارة والنجاسة وليس طرفا للعلم الاجمالي فيجرى فيه أصالة الطهارة بلا معارض . وقد استدل لوجوب الاجتناب عن الملاقى بوجهين . أحدهما : ان نجاسة الملاقى بالكسر عين الملاقى بالفتح غاية الأمر انها توسعت بالملاقاة ، وثبتت لامرين بعد ما كانت ثابتة لأمر واحد فهو نظير ما لو قسم ما في أحد الإنائين قسمين ، فيجب الاجتناب عن الملاقى بالكسر ، تحصيلا للقطع بالاجتناب عن النجس المعلوم بالاجمال . ويرد عليه : ما حققناه في المقدمة الثالثة من أن نجاسة الملاقى ليست بسراية النجاسة سراية حقيقية ، بل هي حكم آخر مستقل مترتب على الملاقاة . ثانيها : انه بالملاقاة يحدث علم اجمالي آخر بنجاسة الملاقى ، أو الطرف الآخر ومقتضاه الاجتناب عن الملاقى أيضا . وأجيب : عن ذلك بان العلم الاجمالي الثاني لا يكون منجزا فان أحد طرفيه لا يجرى فيه الأصل لمنجز آخر ، وهو العلم الاجمالي الأول ، فيجرى في هذا الطرف بلا معارض - ولكن الحق هو التفصيل في المقام - وهو يبتنى على بيان مقدمة - وهي مع أهميتها وترتب فروع عليها لم تنقح في كلماتهم - وحاصلها . لو اختص بعض الأطراف بأصل طولي انه إذا اختص بعض الأطراف بأصل طولي ، فهل يكون هو أيضا ساقطا ، أم لا ؟ أم