لا يجدى في دفع الاستدلال .
فالحق في الجواب مضافا إلى ضعف سنده لعمرو بن شمر الذي ضعفه علماء
الرجال ورموه بالوضع والكذب : انه يحتمل ان يكون وجه السؤال ، الجهل بنجاسة
الفارة لا تنجيسها فسال عن نجاستها ، ولكن حيث إنه كان نجاسة الملاقى بالكسر للنجس
مغروسة في ذهنه سال عن نجاسة الطعام الذي وقعت النجاسة فيه ، فاجابه ( ع ) بنجاسة
الفارة على طبق ما كان مغروسا في ذهنه ، فالرواية مسبوقة لبيان نجاسة الفارة لا ملاقيها .
أضف إلى ذلك : انه يحتمل ان يكون مورد السؤال تلاشى اجزاء الفارة وامتزاجها
بما في الخابية ، وعلى هذا أيضا تكون الرواية أجنبية عن المقام فإذا لا دليل على السراية
بالمعنى الأول ، ولا شاهد له من العرف والشرع .
بل الذي يساعده فهم العرف قياسا بالقذارات العرفية ، وهو الظاهر من النصوص
الواردة في الموارد المتفرقة المتضمنة لقولهم عليهم السلام للاتنجسه ، ونجسه وما شابههما
والمستفاد من كلمات علمائنا الأبرار رضوان الله تعالى عليهم هو السراية بالمعنى الثاني .
حكم ملاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة
إذا عرفت هذه الأمور فاعلم أن الأقوال في المسألة أربعة 1 - عدم وجوب
الاجتناب عن الملاقى مطلقا 2 - لزومه كذلك 3 - انه في بعض الموارد يجب الاجتناب
عن الملاقى والملاقى ، وفى بعض الموارد يجب الاجتناب عن خصوص الملاقى بالفتح
ولا ثالث - اختاره الأستاذ - 4 - انه في بعض الموارد يجب الاجتناب عنهما ، وفى بعض
الموارد يجب الاجتناب عن خصوص الملاقى بالفتح ، وفى بعض الموارد يجب
الاجتناب عن خصوص الملاقى بالكسر ، ولا يجب الاجتناب عن الملاقى بالفتح اختاره
المحقق الخراساني ، وتنقيح القول في المقام ، بالبحث في صور .