تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
لا يجدى في دفع الاستدلال . فالحق في الجواب مضافا إلى ضعف سنده لعمرو بن شمر الذي ضعفه علماء الرجال ورموه بالوضع والكذب : انه يحتمل ان يكون وجه السؤال ، الجهل بنجاسة الفارة لا تنجيسها فسال عن نجاستها ، ولكن حيث إنه كان نجاسة الملاقى بالكسر للنجس مغروسة في ذهنه سال عن نجاسة الطعام الذي وقعت النجاسة فيه ، فاجابه ( ع ) بنجاسة الفارة على طبق ما كان مغروسا في ذهنه ، فالرواية مسبوقة لبيان نجاسة الفارة لا ملاقيها . أضف إلى ذلك : انه يحتمل ان يكون مورد السؤال تلاشى اجزاء الفارة وامتزاجها بما في الخابية ، وعلى هذا أيضا تكون الرواية أجنبية عن المقام فإذا لا دليل على السراية بالمعنى الأول ، ولا شاهد له من العرف والشرع . بل الذي يساعده فهم العرف قياسا بالقذارات العرفية ، وهو الظاهر من النصوص الواردة في الموارد المتفرقة المتضمنة لقولهم عليهم السلام للاتنجسه ، ونجسه وما شابههما والمستفاد من كلمات علمائنا الأبرار رضوان الله تعالى عليهم هو السراية بالمعنى الثاني .

حكم ملاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة

إذا عرفت هذه الأمور فاعلم أن الأقوال في المسألة أربعة 1 - عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى مطلقا 2 - لزومه كذلك 3 - انه في بعض الموارد يجب الاجتناب عن الملاقى والملاقى ، وفى بعض الموارد يجب الاجتناب عن خصوص الملاقى بالفتح ولا ثالث - اختاره الأستاذ - 4 - انه في بعض الموارد يجب الاجتناب عنهما ، وفى بعض الموارد يجب الاجتناب عن خصوص الملاقى بالفتح ، وفى بعض الموارد يجب الاجتناب عن خصوص الملاقى بالكسر ، ولا يجب الاجتناب عن الملاقى بالفتح اختاره المحقق الخراساني ، وتنقيح القول في المقام ، بالبحث في صور .