الذي هو الملاك في تنجز التكليف لولا المؤمن .
ولكن الظاهر عدم الظاهر عدم ورود شئ من الايرادين عليه وتمامية ما افاده ، وهو يظهر ببيان
مراده ، وحاصله : انه إذا وصل كثرة الأطراف إلى حد كان احتمال انطباق المعلوم
بالاجمال على كل طرف احتمالا موهوما في مقابل الاطمينان كما يظهر من الأمثلة التي
ذكرها ، بمعنى انه يطمئن العرف بعدم كونه في ذلك الطرف والعقلاء : لحجية الاطمينان
عندهم لا يعتنون باحتمال خلافه ، ولهذا الاحتمال الموهوم ليس مراتب ، فالصحيح
تمامية ما افاده الشيخ ( ره ) .
أدلة عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة
واما المورد الثاني : فالكلام فيه يقع ، أولا في وجوب الاحتياط فيها وعدمه ، وثانيا :
في حرمة المخالفة القطعية وعدمها .
اما الأول : فقد استدل لعدم وجوبه ، بوجوه .
1 - الاجماع على ذلك ، ويتوجه عليه ان القدماء لم يتعرضوا للمسألة بل هي
معنونة في كلمات متأخرين فكيف يعرف اتفاقهم عليه ، أضف إليه ان مدرك
المجمعين معلوم وهو أحد الوجوه الآتية فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأى
المعصوم ( ع ) .
2 - ان الاحتياط في الشبهة غير المحصورة مستلزم للعسر والحرج ، وهما في
الشريعة منفيان .
وفيه : ان المنفى هو العسر الشخصي لا النوعي ، وعليه فهذا يختلف باختلاف
الأشخاص والأزمان ، وغير ذلك من الخصوصيات ، فلازمه وجوب الاحتياط مع عدم
لزومه في مورد .
مع أنه في شمول أدلة نفي العسر والحرج لوجوب الاحتياط أي فيما إذا لم يكن
متعلق التكليف الواقعي حرجيا كلام سيأتي عند التعرض لقاعدة لا ضرر فانتظر .