تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الذي هو الملاك في تنجز التكليف لولا المؤمن . ولكن الظاهر عدم الظاهر عدم ورود شئ من الايرادين عليه وتمامية ما افاده ، وهو يظهر ببيان مراده ، وحاصله : انه إذا وصل كثرة الأطراف إلى حد كان احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على كل طرف احتمالا موهوما في مقابل الاطمينان كما يظهر من الأمثلة التي ذكرها ، بمعنى انه يطمئن العرف بعدم كونه في ذلك الطرف والعقلاء : لحجية الاطمينان عندهم لا يعتنون باحتمال خلافه ، ولهذا الاحتمال الموهوم ليس مراتب ، فالصحيح تمامية ما افاده الشيخ ( ره ) .

أدلة عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة

واما المورد الثاني : فالكلام فيه يقع ، أولا في وجوب الاحتياط فيها وعدمه ، وثانيا : في حرمة المخالفة القطعية وعدمها . اما الأول : فقد استدل لعدم وجوبه ، بوجوه . 1 - الاجماع على ذلك ، ويتوجه عليه ان القدماء لم يتعرضوا للمسألة بل هي معنونة في كلمات متأخرين فكيف يعرف اتفاقهم عليه ، أضف إليه ان مدرك المجمعين معلوم وهو أحد الوجوه الآتية فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم ( ع ) . 2 - ان الاحتياط في الشبهة غير المحصورة مستلزم للعسر والحرج ، وهما في الشريعة منفيان . وفيه : ان المنفى هو العسر الشخصي لا النوعي ، وعليه فهذا يختلف باختلاف الأشخاص والأزمان ، وغير ذلك من الخصوصيات ، فلازمه وجوب الاحتياط مع عدم لزومه في مورد . مع أنه في شمول أدلة نفي العسر والحرج لوجوب الاحتياط أي فيما إذا لم يكن متعلق التكليف الواقعي حرجيا كلام سيأتي عند التعرض لقاعدة لا ضرر فانتظر .