3 - ان ما في رواية الجبن من قوله ( ع ) ، امن اجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم
ما في الأرض جميعا ( 1 ) يدل على ذلك فإنه يدل على أن وجود الميتة في مورد في الجبن
المردد بين جميع ما في البلد لا يوجب لزوم الاجتناب عن الجميع .
وفيه : أولا ان جميع ما في البلد من الجبن لا تكون داخلة في محل الابتلاء ، فلعل
عدم التنجيز لذلك لا لكون الشبهة غير محصورة - وثانيا - انه يحتمل ان يكون المسؤول
عنه هو الشبهة البدوية ، ومنشأ شك السائل ما رآه من جعل الميتة فيه في مورد ، فيكون
أجنبيا عن المقام .
4 - ما عن المحقق النائيني ( ره ) وهو انه إذا لم تحرم المخالفة القطعية لعدم التمكن
منها ، لا تجب الموافقة القطعية .
وقد مر ما في جعل عدم التمكن من المخالفة القطعية ضابطا للشبهة غير
المحصورة ، ولكنه على فرض الاغماض عنه يتم ما افاده في المقام ، لما تقدم في التنبيه
الأول .
5 - ما افاده الشيخ الأعظم ، وهو عدم اعتناء العقلاء باحتمال التكليف إذا كان
موهوما ، وقد مر تقريب ما افاده عند بيان الضابط لكون الشبهة غير محصورة ، وعرفت انه
متين : إذ الاطمينان حجة عقلائية .
ويمكن ان يستدل لعدم وجوب الاحتياط مضافا إلى ذلك : بان الدليل على لزومه
في أطراف العلم الاجمالي منحصر في النصوص الخاصة كما تقدم ، وعليه فحيث ان
موارد تلك النصوص من قبيل الشبهة المحصورة فالتعدي عنها ، واثبات لزوم الاحتياط
في الأطراف الشبهة غير المحصورة ، يحتاج إلى دليل آخر مفقود ، وعرفت ان القواعد
تقتضي عدم لزوم الاجتناب ، فالأظهر عدم وجوب الموافقة القطعية في الشبهة غير
المحصورة كما هو المشهور بين الأصحاب بل المجمع عليه كما قيل .
واما الثاني : وهو انه هل يحرم المخالفة القطعية ، أم لا ؟ فملخص القول فيه ، ان
هامش
1 - الوسائل باب 61 من الأطعمة المباحة حديث 5 ج 17 .