تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
3 - ان ما في رواية الجبن من قوله ( ع ) ، امن اجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم ما في الأرض جميعا ( 1 ) يدل على ذلك فإنه يدل على أن وجود الميتة في مورد في الجبن المردد بين جميع ما في البلد لا يوجب لزوم الاجتناب عن الجميع . وفيه : أولا ان جميع ما في البلد من الجبن لا تكون داخلة في محل الابتلاء ، فلعل عدم التنجيز لذلك لا لكون الشبهة غير محصورة - وثانيا - انه يحتمل ان يكون المسؤول عنه هو الشبهة البدوية ، ومنشأ شك السائل ما رآه من جعل الميتة فيه في مورد ، فيكون أجنبيا عن المقام . 4 - ما عن المحقق النائيني ( ره ) وهو انه إذا لم تحرم المخالفة القطعية لعدم التمكن منها ، لا تجب الموافقة القطعية . وقد مر ما في جعل عدم التمكن من المخالفة القطعية ضابطا للشبهة غير المحصورة ، ولكنه على فرض الاغماض عنه يتم ما افاده في المقام ، لما تقدم في التنبيه الأول . 5 - ما افاده الشيخ الأعظم ، وهو عدم اعتناء العقلاء باحتمال التكليف إذا كان موهوما ، وقد مر تقريب ما افاده عند بيان الضابط لكون الشبهة غير محصورة ، وعرفت انه متين : إذ الاطمينان حجة عقلائية . ويمكن ان يستدل لعدم وجوب الاحتياط مضافا إلى ذلك : بان الدليل على لزومه في أطراف العلم الاجمالي منحصر في النصوص الخاصة كما تقدم ، وعليه فحيث ان موارد تلك النصوص من قبيل الشبهة المحصورة فالتعدي عنها ، واثبات لزوم الاحتياط في الأطراف الشبهة غير المحصورة ، يحتاج إلى دليل آخر مفقود ، وعرفت ان القواعد تقتضي عدم لزوم الاجتناب ، فالأظهر عدم وجوب الموافقة القطعية في الشبهة غير المحصورة كما هو المشهور بين الأصحاب بل المجمع عليه كما قيل . واما الثاني : وهو انه هل يحرم المخالفة القطعية ، أم لا ؟ فملخص القول فيه ، ان
هامش
1 - الوسائل باب 61 من الأطعمة المباحة حديث 5 ج 17 .