تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

لو كان أحد أطراف العلم غير مقدور شرعا

بقي الكلام في أمرين ، أحدهما : انه ذهب جماعة منهم المحقق النائيني والمحقق الخوئي ، إلى أن ما لا يكون مقدورا شرعا ، مثل ما لا يكون مقدورا عقلا ، في أنه إذا كان أحد أطراف العلم الاجمالي كذلك ، كما إذا كان أحد الإنائين أو الثوبين المعلوم نجاسة أحدهما ملكا للغير الذي يبعد جواز استعماله ولو بالشراء ونحوه ، لا مانع من الرجوع إلى الأصل النافي للتكليف في الطرف الآخر ، ولا يعارضه الأصل في غير المقدور ، لعدم ترتب اثر عملي على جريانه فيه بعد العلم بحرمة التصرف فيه على التقديرين فينحل به العلم الاجمالي ولا يكون منجزا . ولكن يرد عليهم انه لا ريب في صحة اجتماع النواهي المتعددة في شئ واحد من الجهات العديدة ، ويترتب عليها آثارها - مثلا - لو شرب الخمر التي هي ملك للذمي بغير اذنه يعاقب عقابين ويحد حد شارب الخمر ، ويكون ضامنا للقيمة ، وكذا لو وطء الأجنبية في حال طمثها ، كما لا اشكال في جريان الأصل في شئ علم حرمته من جهة وشك فيها من جهة أخرى ورفع اثر الحرمة الثانية به - وعليه - فلا وجه لعدم تنجيز العلم الاجمالي في المثال إذ لا يعتبر في التنجيز سوى كونه علما بتكليف فعلى منجز على كل تقدير ، وتعارض الأصول في أطرافه ، وهذا الملاك موجود في المقام ، فالحق عدم اللحوق - نعم يتم ما أفادوه في المحرمين الذين لهما اثر واحد كالفردين من طبيعة واحدة .

العلم الاجمالي في الطوليين

الثاني : إذا كان المعلوم بالاجمال مرددا بين أمرين طوليين ، كما لو علم بنجاسة الماء ، أو الترب مع انحصار الطهور بالمشتبهين ، فعن المحقق النائيني ( ره ) وجوب الوضوء
زبدة الأصول — صفحة 353 | السيد محمد صادق الروحاني