تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
مجملا مرددا بين ان يقيد به الاطلاق الأحوالي أو الافرادي ، واجماله يسرى إلى العام فلا وجه للتمسك بالاطلاق الافرادي لأدلة الأصول . وفيه : ان المقيد في المقام ليس مجملا فان الترخيص في المعصية ليس أمرا مجملا ، بل من المفاهيم الواضحة ، وهو انما يترتب على الاطلاق الأحوالي دون الافرادي ، فلا محالة يوجب تقييده خاصة . ثالثها : ما افاده المحقق الأصفهاني ( ره ) وحاصله ان المأخوذ في أدلة الأصول موضوعا لها ، هو عدم العلم لا الشك ، اما في مثل - رفع ما لا يعلمون - والناس في سعة ما لا يعلمون - فواضح ، واما مثل - كل شئ حلال حتى تعرف انه حرام - فلانه من جعل الغاية العرفان والعلم ، يستكشف ، ان المغيا ، هو ما لم يعلم وحيث إن العلم المجعول غاية أعم من الاجمالي والتفصيلي فكذا عدم العلم المأخوذ موضوعا هو عدم العلم الاجمالي والتفصيلي ، وعليه فلا يشمل أدلة الأصول أطراف العلم الاجمالي أصلا . وفيه : انه لو كان المقصود اجزاء أصل واحد في جميع الأطراف كان ما ذكر متينا ، ولكن الذي يجرى فيه الأصل هو كل طرف بخصوصه ، وهو كما يكون مشكوكا فيه يكون غير معلوم : إذ المعلوم بالاجمال هو الجامع وكل خصوصية وطرف غير معلوم ، فلا فرق بين كون الموضوع هو الشك أو عدم العلم . رابعها : ما افاده المحقق صاحب الدرر ( ره ) ، وهو ان الأدلة الدالة على أن العالم يحتج عليه ما علم ، وانه في غير سعة من معلوماته يقتضى الاحتياط بحكم العقل وينافي الترخيص الذي استكشفناه من الاطلاق - مضافا - إلى منع اطلاق الأدلة المرخصة ، بل هي متعرضة لحكم الشك من حيث إنه شك . وفيه : اما الأدلة الدالة على أن العالم في غير سعة من معلوماته ، فهي متضمنة لبيان حكم ارشادي إلى ما يحكم به العقل ، وليست في مقام بيان حكم مولوي ، لما مر من أن الامر بإطاعة والنهى عن المعصية لا يكونان مولويين ، واما حكم العقل فهو حكم تعليقي يرتفع بورود الترخيص ولا ينافيه ، واما ذكره من منع الاطلاق ، فيرد عليه انه لم يشك أحد في التمسك باطلاقها في موارد الشبهات البدوية ، ويتمسك بها فيها بكلا