المشتبه ( 1 ) وغير ذلك من النصوص فان بعضها مطروح وبعضها مؤول ، وبعضها مختص
بمورده ، فالأظهر وجوب الموافقة القطعية .
عدم وجوب الموافقة القطعية مع عدم امكان المخالفة
ثم إنه ينبغي التنبيه على أمور ، الأول : انه إذا لم يحرم المخالفة القطعية في مورد
لأجل عدم القدرة عليها ، كما لو علم بحرمة الجلوس في إحدى الدارين في أول طلوع
الشمس ، فهل تجب الموافقة القطعية كما عن بعض الأساطين ، أم لا تجب ؟ كما عن
المحقق النائيني ( ره ) وجهان .
قد استدل للأول : بان وجوب الموافقة القطعية انما يكون بحكم العقل من جهة
انه في كل طرف يحتمل التكليف يكون ذلك الاحتمال مورد الوجوب دفع الضرر
المحتمل ، ويكون الاحتمال منجزا ما لم يكن هناك مؤمن شرعي أو عقلي ، وعدم
المؤمن الشرعي في الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي انما يكون لأجل التعارض من غير
توقف لذلك على حرمة المخالفة القطعية .
وفيه : أولا ان التعارض بين الأصول الجارية في أطراف العلم الاجمالي انما يكون
لأجل انه من جريانهما معا يلزم الترخيص في المعصية فهما معا لا يجران فيقع التعارض
بينهما ، وإذا فرض انه من جريانهما معا لا يلزم الترخيص في المعصية كما في المقام ،
لفرض عدم القدرة على المعصية القطعية فلا مانع من جريانهما معا ، فلا تعارض بينهما
فيجريان ، ونتيجة الأصلين عدم وجوب الموافقة القطيعة ، ودعوى . ان جريان الأصل
فيهما ، مستلزم للترخيص في المبغوض الواصل ، قد عرفت ما فيها وان هذا من حيث هو
لا محذور فيه .
فالمتحصل انه في كل مورد لم يتمكن من المخالفة القطعية لا يجب الموافقة
هامش
1 - الوسائل باب 8 من أبواب القبلة .