تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
المشتبه ( 1 ) وغير ذلك من النصوص فان بعضها مطروح وبعضها مؤول ، وبعضها مختص بمورده ، فالأظهر وجوب الموافقة القطعية . عدم وجوب الموافقة القطعية مع عدم امكان المخالفة ثم إنه ينبغي التنبيه على أمور ، الأول : انه إذا لم يحرم المخالفة القطعية في مورد لأجل عدم القدرة عليها ، كما لو علم بحرمة الجلوس في إحدى الدارين في أول طلوع الشمس ، فهل تجب الموافقة القطعية كما عن بعض الأساطين ، أم لا تجب ؟ كما عن المحقق النائيني ( ره ) وجهان . قد استدل للأول : بان وجوب الموافقة القطعية انما يكون بحكم العقل من جهة انه في كل طرف يحتمل التكليف يكون ذلك الاحتمال مورد الوجوب دفع الضرر المحتمل ، ويكون الاحتمال منجزا ما لم يكن هناك مؤمن شرعي أو عقلي ، وعدم المؤمن الشرعي في الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي انما يكون لأجل التعارض من غير توقف لذلك على حرمة المخالفة القطعية . وفيه : أولا ان التعارض بين الأصول الجارية في أطراف العلم الاجمالي انما يكون لأجل انه من جريانهما معا يلزم الترخيص في المعصية فهما معا لا يجران فيقع التعارض بينهما ، وإذا فرض انه من جريانهما معا لا يلزم الترخيص في المعصية كما في المقام ، لفرض عدم القدرة على المعصية القطعية فلا مانع من جريانهما معا ، فلا تعارض بينهما فيجريان ، ونتيجة الأصلين عدم وجوب الموافقة القطيعة ، ودعوى . ان جريان الأصل فيهما ، مستلزم للترخيص في المبغوض الواصل ، قد عرفت ما فيها وان هذا من حيث هو لا محذور فيه . فالمتحصل انه في كل مورد لم يتمكن من المخالفة القطعية لا يجب الموافقة
هامش
1 - الوسائل باب 8 من أبواب القبلة .